تحت شعار :”الإعلام والحقيقة” نظم منتدى الحقيقة والإنصاف بتعاون مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مناظرة دولية أيام 1، 2 و3 مارس بالرباط تحت رعاية اليونسكو وبدعم من مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية المتنفذة في كثير من الأبحاث والدراسات الأكاديمية.

وقد كان برنامج هذه المناظرة موزعا على المحاور الآتية:

1 الإعلام والسلطة

2 الإعلام ودولة الحق والقانون والديمقراطية

3- أدبيات وأخلاق المهنة

4- الإعلام والمواطنون

5- التكنولوجيا الحديثة في الإعلام والتواصل

6- الحقيقة، الصحافة وخروقات حقوق الإنسان

هذا وقد تعاقب على تناول هذه المحاور شخصيات ووجوه مختلفة من مستشارين ووزراء سابقين وأكاديميين وعلماء اجتماع ومتخصصين في الإعلام والقانون من دول أجنبية، بالإضافة إلى إعلاميين وصحفيين مغاربة.

وإذا كانت المناظرة فرصة لبعض المتدخلين للتذكير بمآسي العهد القديم/ الجديد وسرد وقائع ومشاهد من 40 سنة من الإرهاب والتعتيم وسلب الحريات الذي تعرضت له البلاد، فإن الملاحظ أن سياق المناظرة كان حزبيا ومنحازا إلى حد كبير من حيث المشاركون ومن حيث المواقف السياسية التي تم تغليفها بغطاء القانون أو حقوق الإنسان أو الإعلام.

ولعل أكبر غائب أو مُغَيَّب عن هذه المناظرة الدولية في موضوع خطير كهذا كان بدون شك هو صوت ” العدل والإحسان”، التي احتجت، عبر كلمة رئيس تحرير جريدة “رسالة الفتوة” المقموعة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية الأستاذ عبد الصمد فتحي، على الانحياز الواضح في اختيار المشاركين في أرضيات المناظرة والذي تم فيه تمثيل الجميع باستثناء أقوى صوت سياسي وإعلامي موجود بالمغرب- بشهادة متدخلين من داخل المناظرة نفسها- مما أغضب وأربك كثيرا من الحضور الذين لم يتحملوا 4 دقائق لسماع هذا الاحتجاج.

ويبقى السؤال مطروحا: إذا كانت الحقيقة ملكا مجتمعيا وتاريخيا فلماذا يتم صياغتها بانتقاء نمط فكري أحادي يتم تسويقه بعد ذلك دوليا؟

فقبل الحديث عن ضعف الإنتاج بسبب صيام رمضان، والشذوذ الجنسي والعلاقات غير الشرعية خارج الزواج، وضرورة إصلاح المصعد للرفيق المُقعد أبراهام السرفاتي، وحذف كل ماهو إلهي من الدستور، أليس من الأولى أن يتذكر ويُذكر المنظمون لهذه المناظرة الدولية أننا بلد مسلم وأن شعبنا مسلم وأن لنا خصوصياتنا المعتبرة؟؟؟ !!! أم أن كرم مؤسسة فريدريك إيبرت آتى أكله ونطق الجمع بما كانوا به يؤمنون !!!!!