في سياق الهجمة الشرسة التي يشنها المخزن على أعضاء جماعة العدل و الإحسان على امتداد الشواطئ المغربية, و بعد الإقبال و التجاوب الكبيرين للمصطافين مع الأنشطة الترفيهية المتنوعة (مسابقات رياضية, أنشطة للصغار, أمسيات فنية& ) التي نظمها أعضاء الجماعة بشاطئ مدينة الجديدة منذ أربعة أسابيع, شهد هذا الشاطئ يوم 23-07-2000 إنزالا مكثفا لمختلف أصناف أجهزة القمع مدججة بأعتى الأسلحة التي طوقته طيلة هذا اليوم لتتدخل في حدود الساعة الرابعة مساء إلى رمال الشاطئ و تقوم هناك بمحاصرة مصطافي العدل و الإحسان و المتعاطفين معهم. و بشكل وحشي تعرض أزيد من 20 شخصا للاعتقال التعسفي, و قد استهدفت هذه الاعتقالات رموز الجماعة و نشطاءها الذين تم اقتيادهم إلى مخافر الشرطة بينما تعرض الآخرون للتفتيش و نهبت العديد من أمتعتهم بما فيهم النساء اللواتي تم انتهاك حرمتهن, فيما تعرض عموم الناس الذين استنكروا هذه الأفعال للإهانة و السب و الشتم بعدما رفضوا مغادرة المكان¸ و قد برهن المحاصرون -أطفالا, نساء و رجالا- عن انضباطهم و صمودهم و ثباتهم . كما أبانوا عن يقظتهم تجاه أي محاولة تستدرجهم الى حمأة العنف.

و نحن إذ نستغرب لهذه السلوكيات الهمجية غير المبررة, في وقت تتعالى فيه صيحات التناوب و العهد الجديد و غيرها من الشعارات الجوفاء , نعلن للمخزن و للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي

0- أن مثل هذه الأشكال من القمع و الإرهاب لن تثنينا عن التشبث بحقنا كاملا في التمتع بنعمة البحر و بحق الاستجمام و التجول كمواطنين في دولة الحق و القانون.

1- نستنكر هذا الهجوم الجبان و ندعو أصحابه إلى بذل جهود لحل المشاكل الاجتماعية للناس و توفير الشغل للعاطلين و محاربة الفساد الإداري و الأوبئة التي لا حد لها, بدل محاصرة المؤمنين و التضييق عليهم.

2- نحتسب أمر الأخوة المحتفظ بهم في سجون المخزن في حالة اعتقال إلى الله عز و جل, و ندعو إلى الإطلاق الفوري لسراحهم.

و في الأخير نسجل أن هذه الخطوة تهدف إلى استئصال جذوة الإيمان و المروءة و الاستقامة من الشعب المغربي في شخص جماعة العدل و الإحسان التي لم تزدها المحن سوى ثباتا و تمكينا في أنحاء المغرب.

و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين. و نحسب أن عاقبتها إلى الفشل. و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

24/07/2000 جماعة العدل و الإحسان – الجديدة