في محاولة متهورة وجبانة، قامت مجموعة من سيارات مختلف أنواع الأمن بولاية طنجة ، في مطاردة استفزازية مكشوفة، بالتحرش بموكب السيارات الذي كان يسير فيه الأستاذ عبد السلام ياسين وهو في طريق عودته من أحد اللقاءات الحاشدة التي نظمتها جماهير العدل والإحسان لاستقباله بطنجة.

وفي أثناء هذا التحرش، وفي الساعة العاشرة ليلا من يوم السبت 28 ربيع النبوي 1421 الموافق لفاتح يوليوز وبحي للا شافية قرب مسجد الأندلس، صدمت سيارة الشرطة من نوع (رونو إكسبريس) إحدى السيارات المرافقة للأستاذ عبد السلام ياسين من الخلف. ولما خرج أعضاء مجلس الإرشاد للاحتجاج على ما وقع أسمعهم راكبا السيارة المعتدية سيلا من السب الساقط، ثم انطلقت السيارة في سرعة جنونية في وجه الاخوة المحتجين. وقد كاد هذا الفعل الإجرامي الأخرق أن يودي بحياة عضوين من مجلس الإرشاد لولا لطف الله وعنايته. وقد فرت السيارة المعنية محطمة باب إحدى السيارات المرافقة وبقيت سيارة أخرى من السيارات المتحرشة محبوسة في موقع الحادث وهي من نوع (دايو) مسجلة تحت رقم (ش 122804).

وقد عاين هذه الأحداث جمهور غفير من أبناء طنجة المجاهدة وبناتها يقدر عددهم بأكثر من ألفي فرد بقوا محتشدين بعين المكان إلى الساعة الواحدة من صباح يوم الأحد تطوقهم فرق من رجال الأمن على أهبة التدخل يزيد عدد سيارتهم على الثلاثين.

ومجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان إذ يسجل وقائع هذا الحدث الذي كان أعضاؤه أنفسهم ضحاياه فإنه يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1- تنديده بهذا الفعل الإجرامي الشنيع الذي يعري حقيقة الأمن ببلادنا، ويفضح شعارات الزور والبهتان شعارات العهد الجديد المغرقة في المخزنية العتيقة.

2- إصرارنا على حقنا وحق مرشدنا في حرية التحرك والتجول والتعبير الذي هو حق شرعي ثابت فضلا عن كونه حقا كونيا من حقوق الإنسان التي تعترف بها شرائع الدنيا كلها.

3- تحميلنا الدولة كامل المسؤولية فيما يمكن أن يلحق الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين ومرافقيه من أذى مهما كان نوعه اليوم وغدا.

و الله خير حفظا وهو ولي المؤمنين.

عن مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان ليلة الأحد

29 ربيع النبوي 1421 – 2 يوليوز 2000.