عقدالأستاذ المرشد عبد السلام ياسين ندوة صحفية وذلك بمقر سكنى ابنه السيد كامل ياسين، انطلقت الندوة على الساعة الحادية عشرة وعشرة دقائق، وقد عرفت حضورا مكثفا لوسائل الإعلام الدولية والوطنية بكافة صيغها وأنواعها.

استهل االأستاذ المرشد الندوة بحمد الله والثناء عليه، ثم أوضح أن مسلسل الحصار لازال مستمرا، فإن قرر المخزن رفع الإقامة الإجبارية على الرمز، فإن جماعة العدل والإحسان لازالت قابعة في زنزاناتها.

ثم عبر عن شكره للقوى الحقوقية التي ساندته في محنته وخص منها الأستاذ النقيب عبد الرحمن بنعمرو “جاره في زنزانة لعلو”، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان التي يترأسهات الأستاذ عبد الهادي القباب. وقبل أن يفسح المجال للصحفيين الحاضرين، شكر كلا من جريدة لوموند وقناة الجزيرة نظرا لتعاطيهما الموضوعي مع ملفه وملف جماعة العدل والإحسان.

وبالرجوع إلى أسئلة الصحفيين والأجوبة التي اختار الأستاذ المرشد الإجابة عنها، نجد أنها تناولت القضايا الآتية:

لسنا حزبا سياسيا: أكد الأستاذ المرشد بهذا الخصوص أن الاهتمام بالشأن العام هو بعض من المجالات التي نهتم بها، وألمح إلى أن الجماعة صاحبة مشروع مجتمعي قوامه تربية الإنسان والسمو بروحانيته معافاة للدوابية التي يراد له أن يعيش في أوحالها. في هذا السياق أوضح إلى أن “البرنامج المرحلي” و”البرنامج البعيد المدى” للجماعة يظل مطبوعا بالجانب التربوي (التربية أولا، التربية ثانيا، التربية ثالثا& ). كما بين أن أي مشروع تغييري سيظل قاصرا عن بلوغ أهدافه ومراميه ما لم يتغير الإنسان.

لا للعنف: أكد الأستاذ ياسين موقفا قديما وهو نبذ العنف بكافة صيغه وأشكاله، وهنا استبعد حدوث النموذج الجزائري نظرا لاعتبارات تاريخية واعتبارات ترتبط بطبيعة الحركة الإسلامية في كل القطرين، “لا يسع المرء إلا أن يستنكر الصور التي تنقلها وسائل الإعلام بهذا الخصوص”.

وضعية الجماعة: لازالت الجماعة محاصرة والدليل هو المنع الذي طال الجريدة التي كانت تعتزم الجماعة إصدارها. فعلى الرغم من توفر الترخيص أعطيت تعليمات للمطابع بعدم الطبع. ثم مصادرة آخر عدد من رسالة الفتوة، والإقدام على حرق مخيم الجماعة بالناظور، ومنع جمعية بأكادير من تنظيم نشاط يهتم بالطفولة، ثم منع الأستاذ عبد السلام ياسين من زيارة المعتقلين الإسلاميين بالسجن المركزي بالقنيطرة&

في هذا الصدد أكد الأستاذ المرشد أن الوضعية القانونية للجماعة سليمة وذلك بالرجوع إلى وصل إيداع ملفها بمحكمة الرباط ثم حكم محكمة الاستيناف في القنيطرة.

تصريحات الداخلية: هي تصريحات لا تخلو من تهديد، و”قد أنقذناهم من مأزق وقعوا فيه بعد جلسة البرلمان”، والداخلية هي أول من يخرق القانون بدليل أن الوزير أحال على القضاء لحل الإشكال ثم أتى ليصرح أن الحصار رفع!!! أي إن الإدارة تتصرف على هواها لا طبقا للقوانين. وأوضح أن الجماعة تجدد من أساليبها في مواجهة الحصار والمنع (لسنا أسطوانة قديمة& ).

الميثاق الإسلامي أو التوافق: ذكر الأستاذ ياسين بالمشروع الحواري الذي ترفع الجماعة لواءه والذي يهدف إلى الوصول إلى ميثاق إسلامي يتم التعاقد عليه على مرأى ومسمع من الشعب. وهذا الميثاق ستكون مصداقيته أكبر من التناوب التوافقي الذي تم التوصل إليه من خلال المفاوضات الكواليسية. وقد أحال الأستاذ ياسين الصحفيين على كتابه “العدل” للوقوف على طبيعة هذا الميثاق وشكله ومقترحاته. كما شدد على إيمانه بالتعددية ورفضه للإقصاء.

قضية المرأة: أكد المرشد في هذا الخصوص بأن المرأة تعيش حالة فظيعة من الظلم وأنه مع ضرورة إعادة النظر في مجموعة من النصوص التشريعية قصد تحيينها.

زاوج الأستاذ المرشد في إجابته بين اللغتين العربية والفرنسية، كما أنه تفادى الإجابة على الأسئلة التي تحيله على ما سبق وأن كتبه في “مذكرة إلى من يهمه الأمر” لأن نصها لازال موجودا وعلى الراغب في المعرفة أن يعود إليها.

أما الأسئلة التي تتجه إلى محاكمة النوايا أو الدخول في نقاشات سطحية فقد رفض التعاطي معها لأنه لا يمارس “السياسة السياسوية”.

ومع أذان صلاة الظهر، ختم الأستاذ الندوة بالدعاء والاستغفار.