تحت شعار:

لك في سيرة النبي عظــات بالغات هلا طلبت المزيدا

إن أولى الورى بتوحيد شمـل أمة كان دينها التوحيـدا

بسينما أنفا بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 30/04/2000، نظمت جمعية “الشبيبة العامة للكونفدرالية” مهرجان المديح والسماع.

ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، وعلى امتداد خمس ساعات كاملة، تخللتها استراحة لصلاة العصر وأخرى لصلاة المغرب، كان موعد جمهور الكلمة الراقية واللحن الرقيق مع خمسة مجموعات لفن المديح والسماع هي: مجموعة الريحان، مجموعة بشائر النور، مجموعة هدى الأشواق من مدينة الدارالبيضاء، مجموعة الحسنى من مدينة المحمدية، ومجموعة الفلاح من مدينة خريبكة.

.

وقبل أن يفسح المجال للتباري، صعدت إلى المنصة مجموعة براعم الجميعة بأعضائها 25 ليؤدوا أغنية في مدح الحبيب عليه الصلاة والسلام، بعدما أدوا بصوت جماعي حار شعار الجمعية المنظمة.

ويأتي دور أول مجموعة مشاركة في هذا المهرجان، وهي مجموعة الريحان، لتشنف آذان السامعين بباقة إنشادية تحركت لها الجماهير الحاضرة، تصفيقا بالأيدي، وترديدا باللسان وخفقا بالجنان. ثم توالت باقي المجموعات، مجموعة الحسنى فمجموعة الفلاح، فمجموعة بشائر النور ثم مجموعة هدى الأشواق، وفي كل مرة يتغير لون النشيد ومعه أصوات المنشدين، لتحلق أرواح الهائمين في رحاب العشق النبوي معانقة بأجنحة الحب والود روح المصطفى الهادي عليه أزكى الصلاة والتسليم.

كلمات نابعة من بين ضلوع العارفين، لتخرج من بين حناجر المنشدين عذبة اللحن حلوة النغم كالثمرة أو قطرة الشهد.

ولقد كان التنشيط في الموعد، حيث أمتع الحاضرين بقراءات في الشعر العذري أحيانا، وبظريف الملح والكلام أحيانا أخرى، في وصلات تقطع الملل وتزيد الشوق إلى سماع المديح النبوي.

ليشتد حماس الجمهور الكثيف حينما اجتمعت كل المجموعات المشاركة في ملحمة غنائية جماعية قلبا واحدا وصوتا واحدا، لتجسد معنى عظيما ألا وهو الاجتماع على حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي الختام، توج هذا العرس الفني المتميز بتوزيع جوائز تقديرية على المجموعات المتفوقة، حسب الترتيب الذي أفرزته لجنة التحكيم المكونة من أساتذة متخصصين، حيث جاءت مجموعة بشائر النور في الرتبة الأولى.

لقد كان هذا المهرجان بحق فرصة لإبراز طاقات واعدة بأكبر العطاء في المستقبل القريب إن شاء الله، رغم ما تعانيه هذه الفئة من أهل الفن الرفيع من ضيق في الإمكانيات بسبب غياب الدعم من قبل الجهات المسؤولة عن النهوض بالجانب الثقافي والفني في هذا البلد الحبيب.

وفي انتظار أن يفسح المجال واسعا أمام هذا اللون الفني الأنيق ليبرز ويشتد عوده، لا يسع جمهور الأغنية الإسلامية المتميزة كلمة ولحنا وأداء، إلا أن يصم أذنه عن أغاني الرصيف مما تمجه الأسماع ويعافه الذوق السليم، ويبذل ما في وسعه لدعم البديل الإسلامي بالحضور والمشاركة في منتدياته ومهرجاناته واقتناء أشرطته وترويجها بين عموم الناس كأسلوب عملي من أساليب الدعوة إلى الله عز وجل.