بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.. فإخواننا على أرض فلسطين إذا كان جرحهم ما زال ينزف ولكن آلامهم لم تشغلهم عن بكاء الأطفال وصرخات النساء، وأنهار الدماء التي تجري في كل مكان، والمسيرات المنددة بهذا الإجرام الوحشي، والتي تجوب مدن وقرى فلسطين لخير شاهد على المشاعر الصادقة التي امتلأت بها قلوبهم، ويسطر علماؤنا على أرض فلسطين شهادتهم وموقفهم من هذا الإرهاب والعدوان الغاشم على شعب العراق، وإليك نص البيان الصادر عنهم:

رابطة علماء فلسطين وكل العرب والمسلمين في العالم هالهم العدوان المستمر والمجازر الوحشية المتكررة التي ترتكبها القوات الأمريكية البريطانية والإسرائيلية الغازية باستعمالها الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا ضد شعب العراق الشقيق، والتي أهلكت الحرث والنسل وتسببت بالدمار المروع وقتل المئات وجرح الآلاف خاصة من الأطفال والشيوخ والنساء الآمنين في بيوتهم ومدنهم..

إننا في رابطة علماء فلسطين إذ ندين هذا العدوان الإرهابي الغاشم والذي نعتبره عدوانا على الأمة الإسلامية كلها، نطالب بما يلي: أولا: نطالب المؤسسات والهيئات الدولية كمجلس الأمن العمل على وقف هذا العدوان وهذه المجازر الإجرامية.فوراً..

ثانيا: نطالب الأنظمة العربية والإسلامية التي قدمت التسهيلات للمعتدين، والذي نعتبره تواطؤا معهم واشتراكا في الجريمة ضد شعب العراق، من خلال فتح الأراضي والمطارات والمجال الجوي والممرات المائية، التوقف فورا عن ذلك وطرد قوات المعتدين، لأن مساعدتهم خيانة عظمى لله ورسوله والمؤمنين وردة عن الإسلام..

ثالثا: نطالب كل العرب والمسلمين حكاما وشعوبا قطع كافة العلاقات مع الأعداء أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني وإغلاق سفاراتهم ومقاطعة بضائعهم وعدم التعامل بعملتهم وسحب الأرصدة المالية من بنوكهم، وعدم التبعية لهم، ردا على هذا العدوان والمجازر الوحشية التي يرتكبونها بحق أهلنا في العراق..

رابعا: نطالب كافة الشعوب العربية والإسلامية بالوقوف مع العراق الشقيق ودعمه ماديا ومعنويا، وإعلان النفير العام والجهاد ضد المعتدين وتصعيد العمليات الاستشهادية ضدهم، لأن الجهاد أصبح فرض عين على المسلمين كافة.. قال تعالى: “انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون..”.

خامسا: إننا إذ نحيي أهلنا الصامدين في العراق الشقيق جيشا وشعبا ومسؤولين على تصديهم البطولي للقوات الغازية ومقاومتهم الشجاعة لها، نطالبهم مواصلة صبرهم ووحدتهم ومقاومتهم للمعتدين، فالفرج قريب والنصر آت بإذن الله. و “كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله” “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”. رابطة علماء فلسطين.