والأسباب الرئيسية لاندلاع الأحداث الجامعية لموسم 92/91 نوعان : مباشرة وغير مباشرة ، فأما الأسباب غير المباشرة فترتبط أساسا بالصراع العقدي والمبدئي والتاريخي القائم بين الإلحاد والكفر من جهة والإسلام من جهة أخرى، أي بين التيارين اليساري الشيوعي والإسلامي.

ومن تجليات هذا الإلحاد تلك السلوكات التي كان يمارسها “”الرفاق”” داخل أسوار الجامعة، ابتداء من إعلان كفرهم البواح وإلحادهم الصريح من على منبر الحلقيات ومنصات الأسابيع الثقافية التي كانوا يعقدونها وينظمونها، ثم سبهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم واستفزازهم لمشاعر الطلبة وانتهاك حرمات الله، وتنجيس المسجد وتخريبه والتبول فيه وإحراق مكتبته كما وقع في فاس، وتمزيق المصحف والاستهزاء بالصلاة والأذان والمصلين، وكذا الإفطار جهارا في نهار رمضان وما إلى ذلك من أساليب استفزازية وسلوكات استهزائية لا تطاق.

والسؤال الذي يطرح هنا بإلحاح، هو أن الدستور ينص صراحة على احترام المقدسات، ومن بينها الدين الإسلامي الحنيف، والواقع أنه إذا ما ضبط شخص يمس “بالمقدسات ” المنصوص عليها في الدستور غير الدين الإسلامي فإنه سيلقى من العقوبات أقصاها. لكنه إذا ما مس الدين الإسلامي فلا تكاد السلطة تحرك ساكنا، وهي على علم اليقين بما يجري داخل أسوار الجامعة من إلحاد ومس صريح وفظيع بالدين الإسلامي ومشاعر المسلمين دون أن تلفظ ببنت شفة.

وفي المقابل إذا ما قام غيور أثيرت حفيظته من جراء استفزاز مشاعره فإنه يلقى آثاما، ويزج إلى غياهب السجون. أليس هذا تشجيعا صريحا لما يقوم به هؤلاء من مساس بمقدسات الأمة؟ ومن الأسباب غير المباشرة ـ أيضا ـ أن تنامي قوة الإسلاميين داخل الجامعة منذ أواخر العقد الثامن أصبح يسير بوتيرة أسرع واكتساحهم للمزيد من المواقع بداية من البيضاء فمراكش ثم تطوان ومكناس والرباط والجديدة وأكادير وبني ملال وغيرها، بات كل ذلك أمرا مقلقا “”للرفاق”” الذين ما فتئوا يصرحون ويعلنون عن عدميتهم “”نكون أو لا نكون”” من على منابرهم، فكان همهم الوحيد ـ خاصة القاعديين ـ هو كيفية إعادة سيطرتهم وهيمنتهم على الجامعة وتحين الفرص للقضاء على الإسلاميين.

أما الأسباب المباشرة فكانت نتيجة لتلك الأسباب غير المباشرة، حيث كان “”العنف الثوري”” شعارا عقديا ومبدئيا لهم لقمع القوى “”الرجعية الظلامية””، وهذا ما سيفسر الهجمات العنيفة التي كانوا يقومون بها خلال الموسم 91/90 الذي ظهر فيه الإسلاميون بشكل بارز، وهذا بالضبط ما سيفسر استعدادهم المبكر لقمع أنشطة الإسلاميين ونسفها منذ بداية الموسم 92/91.

ومن تجليات هذه الأسباب المباشرة، العنف المباشر وغير المباشر الممارس على الطلبة عموما والإسلاميين خصوصا.

فالعنف غير المباشر يمثلها أساسا في إشاعة جو الإرهاب الفكري والنفسي وسط الساحة الجامعية، بحيث لا يقدر الطلبة على انتقاد اليسار، لا فكرا ولا أنشطة ولا أشخاصا. ومن تسول له نفسه ذلك ، فإن مصيره المحاكمة والتشنيع، وفي آخر المطاف ممارسة العنف شتما وسبا وضربا وتكسيرا للعظام.

ومن الأمثلة الواضحة المستفزة ما كان يقوم به القاعديون خاصة في موقعي فاس ووجدة حيث يحاكم النشطاء من الطلبة الإسلاميين أمام الملأ من الطلبة ويحرموا من الدخول إلى الكليات والأحياء الجامعية ويطردوا ويطاردوا وقد يصل ذلك إلى حد الحرمان من اجتياز الامتحان كما وقع فعلا لبعضهم بعد أن احتجزوا لمدة 17 يوما تعرضوا فيه للتنكيل والتعذيب بالحي الجامعي ظهر المهراز بفاس.

ولم تكن الطالبات المحجبات في منأى عن ذلك كله، بل كن يستفزن وينزع حجابهن ويعتدى على أعراضهن.

ومن وسائلهم التشويهية ـ أيضا ـ في موقع فاس بالخصوص، قيام بعض “”الرفاق”” باطلاق لحاهم وبعض “”الرفيقات”” بارتداء الحجاب ثم ممارسة أعمال شنيعة تمييعية أمام الطلبة لتشويه الطلبة الإسلاميين وإلصاق تهم باطلة بهم توحي للطالب العادي بإيحاءات خاطئة وخطيرة.

يقع الاعتقال في صفوف جماعة العدل والإحسان عموما، واعتقالات 1991 لطلبة الفصيل خصوصا ضمن جغرافية التدافع السياسي بين الدعوة والدولة وكذا الصراع القائم بين الاستضعاف والاستكبار، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي أو المحلي.

فعلى المستوى العالمي : كان النظام العالمي الجديد يحاول جادا أن يرسي قواعده وأسسه وينشر نفوذه وهيمنته بقيادة شرطي العالم القطب الأمريكي الذي خلا له الجو بعد سقوط جدار برلين المؤذن بانهيار الصرح السو?ياتي الشيوعي وانتهاء الحرب الباردة ثم إحكام السيطرة على أوضاع الخليج على إثر حرب الخليج الثانية بالقضاء على المارد العراقي والتفرغ لتأديب الشعوب الإسلامية المتعاطفة مع الشعب العراقي وفي مقدمتها الحركات الإسلامية التي تزعمت مناهضة صولة أمريكا وتجبرها على الشعوب المستضعفة.

وقد تزعمت الولايات المتحدة الأمريكية ومن ورائها حلفاؤها الغربيون والعرب على حد سواء، تنظيم مؤتمرات دولية لمكافحة الإرهاب والمد الأصولي والتطرف الإسلامي وهلم جرا من الألقاب والأوصاف، فتتالت اجتماعات وزراء الداخلية العرب والغربيين بتنسيق مع وكالات المخابرات الأمريكية والصهيونية والفرنسية وغيرها ?

ولم يكن المغرب في منأى عن هذه السياسة وإن كان يحاول جاهدا نفي وجود “”أصوليين”” على أرضه، لكن الواقع يشهد بتنسيق تام مع هذه الدول وخاصة على المستوى المخابراتي.

أما على المستوى الإقليمي : فلم يخف المغرب قلقه إزاء ما يجري حوله من تغيرات ومستجدات خاصة على أرض جارته الجزائر التي كانت تغلي حينئذ بالأحداث الجسام خاصة بعد اكتساح الإسلاميين في جبهة الإنقاذ للانتخابات البلدية وترشيحها للفوز الشامل في الانتخابات التشريعية، وبينها تلك المساندة المتميزة على المستوى العالمي لجبهة الإنقاذ إبان حرب الخليج.

وقد كان تفاعل الشعب المغربي مع ذلك ملفتا للنظر مثيرا لقلق السلطة، خاصة من جهة المغرب الشرقي الذي لم يخف تعاطفه مع تلك الأحداث.

ووجود تيار إسلامي قوي في تلك المنطقة وبالخصوص في الجامعة لم يكن في صالح المسؤولين المغاربة، فكان التفكير في تحصين تلك المنطقة وإضعاف التيار الإسلامي بها.

كل ذلك كان ـ من بين ما كان ـ وراء تلك الأحداث ثم الاعتقالات التي عرفتها جامعة محمد الأول بوجدة في صفوف طلبة العدل والإحسان.

أما على المستوى المحلي : فأكبر تجليات ذلك التدافع الحصار الظالم المضروب على بيت الأستاذ المرشد الداعية المجاهد عبد السلام ياسين الذي سينهي عامه العاشر. وقد شمل أيضا سلسلة من الأحداث التي قامت بها جماعة “”العدل والإحسان”” كاعتصام 8 ماي 1990 قرب مجلس النواب على إثر محاكمة أعضاء مجلس الإرشاد، واعتصام 3 غشت 1990 يوم الإعلان عن الواجهة الجديدة التي فتحتها الجماعة ضد النظام، ثم كان فاتح ماي 1991 بمناسبة عيد العمال الذي برزت فيه الجماعة صفا مرصوصا فكانت الأكثر عددا والأقوى شعارا، والأحسن تنظيما من بين النقابات والأحزاب السياسبة المشاركة، حيث صادف ذلك اتحاد المركزيتين النقابيتين : الكونفدرالية والاتحاد العام للشغالين، فكانت المناسبة فرصة للجماعة المراد تقزيمها وعزلها عن الجميع لتظهر، قوتها وأنها واقع لا يمكن تجاهله. كما كانت المناسبة فرصة لإظهارمظلومية الجماعة أمام الشعب الذي حيل بينه وبين هذه الجماعة الفتية القوية بكل وسائل القمع وأساليب المكر.

وقد شكلت هذه الأحداث والمواقف وغيرها من المشاهد منعطفا كبيرا في تاريخ الجماعة، ونقلة نوعية في تكثير سوادها، وتمحيص صفها، ومراجعة خصومها وأعدائها حساباتهم الخاطئة في التعامل معها، إذ تبين للنظام اضطرارا، ضرورة نقل قطار التعامل مع هذه الجماعة وقيادتها من سكة المحاصرة والمصادرة والمقاومة إلى سكة التحاور والتفاوض والمساومة. فكانت سلسلة من الزيارات والاستزارات المسؤولة للمرشد المحاصر ولأعضاء مجلس الإرشاد المعتقلين ـ آنذاك بالمركب السجني بسلا ـ للنزول بهم من علياء الاستعصام إلى أرض الاستسلام بعروض مغرية قد تتحلب لها أفواه القيادات الحزبية.

فلما خرج النظام المغربي من تجربة المساومة هاته بفشل ذريع، عاد إلى سياسته القديمة لكن ـ هذه المرة ـ بحنق أشد وغيظ أعظم، فكانت أول فرصة لاستعراض العضلات والتكثير عن الأنياب اعتقال طلبة كلية الطب بالبيضاء في الموسم الجامعي 91/90، وكلهم أعضاء في التعاضدية. فكان اعتقالهم محاولة فاشلة لضرب عصفورين بحجر واحد، ضرب الحركة الطلابية القوية بهذا الموقع التي أصبحت مصدر تهديد وقلق للمسؤولين وذلك بضرب قيادتها التي شكلت رمزا لوحدتها وصمودها، ثم لاحتجاز رهائن من أبناء الجماعة لتركيعها والضغط عليها للاستجابة لمغرياتهاوالعدول عن خط الاستعصاء والعزة والامتناع.

وقد اعتقل هؤلاء الطلبة ولفقت لهم تهم واهية من قبيل السرقة الموصوفة !! والاعتداء على موظف والاختطاف والاحتجاز ؟!!

وقد قامت الجماعة ـ مع أن مرشدها محاصر وقيادتها معتقلة ـ يوم 19 غشت 1991قومة رجل واحد لتؤازر طلابها وأبطالها أمام محكمة الاستيناف بالبيضاء، فكان يوما مشهودا حج فيه الآلاف من أعضاء الجماعة من مدن المغرب وقراه إلى البيضاء.

فقضت بعد ذلك المحكمة بتبرئة ساحة بعض الطلبة والحكم على بعضهم بثلاثة أشهر سجنا نافذا، وذلك لما لم تجد لتلك التهم ما يقويها ويبررها.

ولما لم تتمكن السلطة من سياستها ضد الجماعة ولم تذعن هذه الأخيرة لتلك المغريات ولا حتى الترهيب فقد بات من المؤكد اختلاق أي مشكل لتوريط الجماعة في موقف ما حتى يستسيغ الرأي العام الانقضاض عليها.

ولم تمض إلا أسابيع قليلة عن فشل النظام في قضية طلبة كلية الطب بالبيضاء حتي جاءت فرصة طلبة الفصيل بوجدة وفاس في الموسم الجامعي 92/91 الذي ستصل فيه السلطة إلى بغيتها بتنسيق وتحالف مكشوف مع عناصر اليسار داخل الجامعة وخارجها. وقد بدأ هذا التحالف بالتقاء إرادتهما في القضاء على الإسلاميين، حيث تم الافراج عن قيادات اليسار ـ كما سبقت الإشارة ـ بينما ظل المعتقلون الإسلاميون قابعين بغياهب السجون ولم يفرج ولو عن واحد منهم. وتم السماح لهم فيما بعد بإصدار الصحف والمجلات )الأفق، الكشكول، على الأقل ؟(، وسمح لهم فيما بعد ـ أيضا ـ بإنشاء وتأسيس الجمعيات والإعلان عن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحركة من أجل الديمقراطية ؟

وكان تحامل هؤلاء الفصائل اليسارية واضحا من خلال استعدائهم السلطة على الاسلاميين وادعائهم أنهم أعداء الحرية ودعاة العنف وسفك الدماء. وظل الإعلام الحزبي اليساري طيلة أيام الأحداث الجامعية وبعدها يروج لأنباء غريبة قصد التشويه بسمعة الإسلاميين، وتقديمهم للرأي العام على أنهم إرهابيون متطرفون جزارون، وأن فيهم عناصر غريبة لا علاقة لها بالجامعة أتت من جميع أصقاع المغرب، وحتى من خارج المغرب، حيث كان في وسطهم سودانيون وسينغاليون !!! وقد خصصت جريدة الاتحاد الاشتراكي ـ العدو اللدود للقاعديين ـ منبرا خاصا لهم لنشر أباطيلهم وترهاتهم.

ولم تكفهم تلك الأباطيل فأخذوا يحرضون السلطة ويستعدونها على الإسلاميين، ويأفكون إفكا وبهتانا، حتى أن جريدة الاتحاد الاشتراكي كتبت جهرا بأن الإسلاميين قتلوا ثلاثة يساريين وأصابوا العشرات من الجرحى والحصيلة النهائية لم تظهر بعد !!

وكانت في المقابل تقدم “”رفاقها التقدميين”” على أنهم الحملان الوديعة والطلبة المظلومين، حماة الديمقراطية داخل أسوار الجامعة ورمز التقدمية المعادية للرجعية، وكذلك يفعل جنود إبليس بأشياعهم.

ولعل جميع المؤشرات ـ آنذاك ـ كانت تدل على أن تلك الأحداث كانت بإيعاز من السلطات بتواطؤ مكشوف مع “”مناضلي”” أمس للقضاء على العدو المشترك الذي أصبح يهدد الجميع ـ في زعمهم ـ إما على ساحة الأحداث داخل الجامعة، وإما بتوريطهم ثم اعتقالهم والتخلص منهم.

ولا تعوزنا الأدلة على ذلك حيث أن النداءات التي كانت توجه إلى رئيس الجامعة لطلب تدخل السلطات العمومية لوقف الاعتداءات المتتالية التي كانت تقوم بها العناصر القاعدية داخل أسوار الكلية والحي الجامعي ـ لم تلق آذانا صاغية مادام أنها كانت تنتظر اللحظة المناسبة والفرصة السانحة لتنفيذ المخطط الرهيب.

ثم إن الشرطة استعانت بشكل واضح ببعض “”الرفاق”” لتحدد لائحة نشطاء ومناضلي فصيل طلبة العدل والإحسان، أحدهم ذلك الطالب القاعدي الذي ظهر على الشاشة فأباح لهم بأعضاء تلك اللائحة. ثم ونحن تحت سياط التعذيب في سراديب الكوميسارية سمع أحدنا أحد ضباط المخابرات وهو يقول لرئيسه : هاهم الرفاق قد جاءوا ليساعدوننا على هؤلاء الخوانجية

ثم لابد من الإشارة هنا للذكرى والتاريخ أن الأحداث الجامعية لموسم 92/91 لم تكن بين اليساريين المتطرفين وفصيل العدل والإحسان، لكنها كانت بين أولئك وجميع الطلبة الاسلاميين بتنسيق فيما بينهم ما عدا أولئك الذين لا يحبون أن يكشفوا عن أنفسهم، ولم تكن مشاركتهم شكلية فقط بل كانت فعلية.

وحتى يتبين للقارئ الكريم أن فصيل العدل والإحسان ومن ورائه الجماعة بأسرها هما المستهدفان فقط دون غيرهم ـ من دون أن يكون السبب والمبرر هو مشاركتهم في الأحداث ـ أن طالبا إسلاميا من قياديي فصيل الإصلاح والتجديد لاحقا بوجدة، توبع وحكم عليه غيابيا بالمؤبد من طرف محكمة الاستيناف بنفس التهم التي اعتقل من أجلها الآخرون وحوكموا ب 20 سنة، ولما اعتقل هذا الطالب بعد أربع سنوات برئت ساحته !! ليس لأن ملفه كان فارغا من التلفيقات، بل بالعكس فقد كان مثله مثل جميع المعتقلين. والسبب أنه لم يكن آنذاك معروفا لديهم أنه من غير فصيل العدل والإحسان. فدل هذا أن المستهدف الوحيد هم أعضاء جماعة العدل والإحسان وفصيلها

وإن سلمنا ـ جدلا ـ أن هؤلاء المعتقلين اعتقلوا لمشاركتهم في الأحداث الجامعية وما نتج عنها، فلماذا تلك الحملة الواسعة من الاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة العدل والإحسان ومسؤوليها من غير الطلبة، ليس على المستوى المحلي فقط، بل حتى على المستوى القطري أيضا. ولمن أراد التأكد والمزيد من توضيح الرؤية فإن جريدة الصحوة في عددها الصادر عقب الأحداث أوردت لائحة طويلة من المختطفين والمعتقلين من أطر الجماعة مع إيراد مقر سكناهم ووظائفهم، ولم يكن منهم واحد يمت إلى الجامعة أو إلى المنطقة الشرقية بصلة والهدف من ذلك هو محاولتهم الفاشلة في توريط الجماعة في الأحداث الجامعية وتحميلها مسؤولية ذلك وتلفيق تهمة العنف والاغتيال السياسي لها وتقديمها للرأي العام على أنها جماعة إرهابية متطرفة تدعو إلى سفك الدماء وإشاعة جو الرعب وإثارة الفوضى في المجتمع والجامعات. ولم يكن تركيز إعلام وزارة الداخلية حينما احترقت شاشة التلفزيون لهيبا ملتهبا بما تعرض من ترسانات “”الإرهابيين”” ـ على لافتات مكتوب عليها شعار “”العدل والإحسان””، إلا دليلا على ذلك.

وكانت نتيجة ذلك كله، اعتقال أكثر من 100 عضو من الجماعة بلغ نصيب مدينة وجدة وحدها 67 طالبا و11 من أطرها، وبلغت مدة محكوميتهم خمسة قرون وغرامات مالية، كان نصيب 12 منهم 20 سنة لكل واحد، والمؤبد غيابيا لخمسة آخرين في حالة متابعة.