بمناسبة مرور تسع سنوات على الحصار الجائر المضروب على الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، عزمت جماعة العدل والإحسان على تنظيم حفل للتواصل مع مختلف مكونات المجتمع ومع الرأي العام الداخلي والخارجي، بالتنسيق مع نادي الفكر الإسلامي الذي تبنى النشاط. وتم استدعاء العديد من الهيآت والشخصيات الدعوية والسياسية والفكرية والحقوقية، فضلا عن الصحافة المحلية والدولية للموعد المقرر يوم السبت 21 رمضان 1419، الموافق لـ 09 يناير 1999.

وقد اتخذ نادي الفكر الإسلامي كافة التدابير القانونية لتنظيم الحفل، واكترى دارا للضيافة لهذا الغرض. إلا أن السلطات مارست ضغوطها المخزنية المعتادة على صاحب الدار، وهددته بأوخم العواقب إن سمح باستضافة النشاط. وهكذا فوجئ المدعوون – الذين لبوا الدعوة مشكورين- بهذا المنع الملتوي الجبان، وقضوا زهاء ساعة ونصف بباب الدار تحت مراقبة أعين السلطة “اليقظة جدا” وتحت مطر غزير.

وفي هذا الجو الذي يعبر أصدق تعبير عن الحصار، ألقى الأستاذ المجاهد إدريس الكتاني رئيس نادي الفكر الإسلامي كلمة توضيحية بين فيها حرص النادي على اتباع جميع الخطوات القانونية المقررة في قانون الحريات العامة، إلا أنه اصطدم بهذا المنع الخارق للقانون. ثم تناول الكلمة الأستاذ عبد الواحد المتوكل عضو مجلس إرشاد الجماعة، فتلا بيانا في موضوع الحصار.

وبهذه المناسبة، فإن جماعة العدل والإحسان إذ تسجل هذه الوقائع للرأي العام المحلي والدولي، تؤكد مايلي :

الشكر لنادي الفكر الإسلامي في شخص رئيسه العلامة المجاهد الدكتور إدريس الكتاني الذي تفضل بالدعوة إلى هذا النشاط.

الشكر والتقدير لمختلف الهيآت والشخصيات و كذا لممثلي الصحافة المحلية والدولية، على تلبيتهم الدعوة، وتحملهم أجواء المنع والحصار تحت المطر الغزير.

التنديد الشديد بهذا الفصل الجديد من فصول التضييق والحصار على الجماعة وأنشطتها ورجالها. وهذا يؤكد أن عقلية المخزن لم تتغير، وأن دار لقمان ما تزال على حالها، رغم دعاوي التغيير وطي صفحات الماضي.

إصرار الجماعة على المضي في نهجها الدعوي التواصلي مع جميع المكونات والإدارات الفاضلة الصادقة، رغم أجواء المكر والحصار والإقصاء.

(ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين). (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).