“لا زلنا بإذن الله ثابتين على الطريق، وكل محاولاتهم من اعتقالات ومتابعات وتضييقات بدون وجه حق وخارج نطاق القانون لن تثنينا عن سيرنا وخطونا”، هذه العبارات هي أول ما نطق به الطالب محسن أوجيل أمام المحكمة الابتدائية بمكناس بحضور أفواج من الطلبة والأصدقاء والحقوقيين أول أمس السبت لحظة الإفراج عنه بعد قضائه 24 ساعة في مخفر الشرطة، معبرا عن شكره لكل المتضامنين معه والحاضرين في الوقفة التضامنية المطالبة بإطلاق سراحه.

الطالب محسن استقبلته عائلته وأصدقاؤه بعد خروجه من المحكمة بالحفاوة والأحضان، مع توشيحه بإكليل من الورد وتهنئته على صموده أولا أمام مضايقات إدارة الكلية التي منعته وأصدقاءه الطلبة من متابعة أنشطتهم السلمية الخدماتية التي يقدمونها للطلبة الجدد توجيها لهم وتيسيرا لاندماجهم، وثانيا أمام آلة القمع والاعتقال والمتابعة.

وكتب الطالب محسن تدوينة في حسابه بفيسبوك بعد ذلك جدد فيها الشكر لكل من ساند وتضامن واتصل ووقف بجانبه وجانب عائلته، وخص بالشكر هيئة الدفاع على المؤازرة من أول لحظة، مؤكدا أن مدة أزيد من 24 ساعة من الاعتقال التعسفي التي أمضاها “تخللتها موجات من الاستماع والاستنطاق، بناء على شكاية كيدية ملفقة وجاهزة، يبددها المنطق والواقع”.

وبينما عبر المفرج عنه عن فخره بمناضلي ومناضلات “أوطم” “على وقفتكم النبيلة، وموقفكم الشجاع، الذي جسد المعنى الحقيقي لروح الاتحاد.” شدد في المقابل على أنه “إذا كان الغرض من هذا التضييق المقصود والاعتقال الظالم التخويف أو الردع، فقد أخطأتم العنوان وأسأتم التقدير، لأن هذه الأحداث لا تزيدنا إلا ثباتا وصمودا، ولكم في دروس تاريخ أوطم عبر.. وإذا كان غير ذلك، فإن مدرسة أوطم كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه مناضل تداعى له سائر المناضلين والمناضلات بالتضامن والمؤازرة والنضال”.

طالع أيضا  في تربية الأطفال على الحب

وكان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمكناس قرر يوم السبت متابعة الطالب محسن أوجيل وشقيقه حسن أوجيل في حالة سراح مع كفالة 2000 درهم للطالب محسن، وتحديد أولى جلسات المحاكمة في يوم 03 نونبر 2022، بعد اعتقاله من داخل الحرم الجامعي أثناء ممارسة نشاط طلابي سلمي لاستقبال الطالب الجديد، وقد أضيف شقيقه حسن أيضا في محضر المتابعة.

وكانت أفواج من الطلبة من الناشطين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مع حقوقيين وعائلة الطالب محسن، حجت إلى أمام المحكمة الابتدائية صباح السبت 10 شتنبر 2022 للاحتجاج تزامنا مع تقديمه أمام وكيل الملك، للمطالبة بإطلاق سراحه فورا بدون قيد أو شرط.

ويذكر أن الطالب محسن أوجيل عضو مكتب تعاضدية كلية الحقوق بجامعة المولى إسماع جاء اعتقاله رفقة مجموعة من الطلبة بالكلية بعد التضييق الممنهج للإدارة ضد مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب طيلة أيام استقبال الطالب الجديد بكلية الحقوق بمكناس، وهو التضييق الذي لم تشهد الكلية مثيلا له منذ سنة 1994 وفق ما كشفه الكاتب الوطني لـ “أوطم” واصفا إياه بالسلوك المتهور في تدوينة له في فيسبوك.