عبرت “الجمعية المغربية مكارم للأخلاق والقيم” عن غضبها وسخطها الشديدين ما يجري على أرض الوطن وفي عاصمته “من استغلال جنسي لمواطنات مغربيات من طرف ما يسمى “البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية” بالمغرب”.

ودعت الجمعية في بيان لها صدر يوم أمس السبت “إلى التعجيل بفتح تحقيق في هذه الوقائع التي تندرج في جرائم الاتجار بالبشر، وإسناد هذه المهمة لجهة مغربية مستقلة مشهود لها بالوطنية والخبرة في مثل هذه النوازل”، كما طالبت الجهات الرسمية بغلق “مكتب العار” الذي حوله رجال الاستخبارات الصهاينة في ظرف سنتين إلى “وكر للدعارة والاستغلال الجنسي”.

واعتبرت الجمعية هذا الفعل الذي وصفته بالشنيع “إهانة لكرامة كل المغاربة، وضوءا أخضر من البعثة المشؤومة لكل الصهاينة الوافدين عليه، باستباحة أعراض المغربيات”، كما عدته “إهانة وتحقيرا للدولة المغربية وعدم الاكتراث بهيبتها، وفيه أيضا إذلال مقيت ومس بكرامة كل مغربي ومغربية داخل الوطن وخارجه”.

وتبع بيان الجمعية يقول: “ونحن نتجرع مرارة هذا الإذلال الصهيوني، ننبه إلى أن ما وقع وقد يستمر في الوقوع، هو نتيجة حتمية وطبيعية لمسلسل التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني”، وهو تطبيع “فُرِضَ ضدا على خيارات الشعب المغربي المعادية تاريخيا للكيان الصهيوني، وضدا على كل القوى الوطنية التي رفضت كل أشكال التطبيع وحذرت من تبعاته”.

وها نحن اليوم، وبعد مرور سنتين على التطبيع بين النظام السياسي المغربي والكيان السرطاني، تضيف الجمعية “نقطف علقم الذل وزقوم الإهانة، لنَخْلُصَ إلى أن العلاقة مع ما يسمى زورا بـ “دولة إسرائيل” لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تجر على هذا الوطن الحبيب الويلات وتزيده عزلة وأزمة مع محيطه الإقليمي والدولي.”

وشجب البيان بشدة ما تقترفه “البعثة“ الصهيونية الاستخباراتية بالمغرب، منددا بالصمت الرسمي المغربي معتبرا إياه “تواطؤا مفضوحا وتسترا على جرائم أخلاقية أصبحت كالشمس في وضح النهار”، وهو وإهانة لهيبة الدولة ومس بحرمة المغاربة قاطبة، وفق لغة البيان.

طالع أيضا  همسة في قلب الحاج (1)

وأكدت “جمعية مكارم” أن هذه العلاقة “لم تَجْنِ منها كل الدول العربية المُطَبِّعة إلا الذل والهوان، ومزيدا من التبعية وخدمة أجندات الصهيونية العالمية الرامية إلى التحكم في الشعوب من خلال تدمير أخلاق وقيم شعوبها، ونشر كل الرذائل من خلال تشريع الزنا والشذوذ الجنسي وتدمير الأسرة، وإفساد المدرسة”، وحيال ذلك أكدت على ضرورة قطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب.