كشفت وسائل إعلام “إسرائيلية” رسمية معطيات خطيرة واتهامات موجهة إلى رئيس ممثلية الكيان الصهيوني في المغرب (ديفيد كوفرين)، متعلقة بـ “التحرش الجنسي واستغلال نساء مغربيات”، وهو ما أثار غضباً كبيرا في صفوف الشعب المغربي المناهض للتطبيع.

إلى جانب ذلك فقد أكدت المصادر ذاتها إقرار الخارجية “الإسرائيلية” توصلَها بشكايات في الموضوع منذ سنة، ولا يتعلق الأمر بالعاملات في مكتب الاتصال فقط، بل يتعداها إلى غيرها. ومن الشكاوى التي توصلت بها الخارجية؛ تشَكّي مغربية موظفة بفندق أقام فيه غوفرين 10 أشهر، وصفته فيها بـ “المهووس جنسيا”، مؤكدة أن له عشرات القصص بهذا الخصوص.

وفي الوقت الذي التزمت فيه السلطات المغربية الصمت إلى حدود اللحظة في هذا الموضوع؛ أطلق فاعلون في وسائل التواصل الاجتماعي حملة إعلامية تحت وسوم، منها (#أغلقوا_مكتب_التطبيع_والتحرش)، و(أغلقوا مكتب منتهكي أعراض المغربيات)، جددوا من خلالها مطالبتهم بإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط والتراجع عن “خطيئة” التطبيع مع كيان هو في أصله “كيان محتل وغاصب للأرض، وقاتل للأطفال، وجاثم على رقاب الشعب الفلسطيني ظلما بدعم من المجتمع الدولي”.

ومما دلت عليه هذه الفضيحة المدوية؛ صواب رأي الرافضين للتطبيع، ليس من منطلق التضامن مع الشعب الفلسطيني فقط، وإنما أيضا من منطلق الخوف على المغرب وأمن شعبه الاقتصادي والقيمي والثقافي والسياسي والعسكري والتربويي… من كيان لا يترك إلا الدمار والخراب في أي مكان مر منه، كما ذكر ذلك ناشطون.

التطبيع أصبح يشكل تهديدا مباشرا على أمن المغرب وقيمه وأعراضه…

وحيال هذا الوضع، نبه الناشط السياسي المغربي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الأستاذ حسن بناجح إلى أن ما ينبغي أن يستشعره الجميع هو “أن موضوع التطبيع، بالنسبة للمغاربة، تجاوز حصر ضرره على فلسطين وحدها، الآن أصبح ضرر التطبيع يمس المغرب بدرجة أكبر”.

طالع أيضا  ذ. فرشاشي: عش بشوشا طيب النفس ومع الناس سمحاً

وشدد بناجح في تدوينة له في صفحته بفيسبوك على أن مناهضة التطبيع فيها دفاع عن المغرب “الذي أصبح التطبيع يشكل له تهديدا مباشرا في أمنه ووحدته واستقراره وقيمه واقتصاده واستقلاله وأعراضه”.

وتساءل المتحدث عن أسباب الصمت الرسمي المغربي لحد الآن سياسيا وإعلاميا وقانونيا تجاه هذه الأحاديث التي وصفها بـ”القوية” عن استباحة ممثلي الكيان الغاصب لـ “أعراض المغربيات بعد استباحة الأرض بتدنيسها بأحذيتهم المضمخة بدماء أطفال فلسطين”.

انتظَروا من الصهاينة الاستثمارات ودعم مغربية الصحراء فحصَدوا التحرش الجنسي

الناشط السياسي والحقوقي الدكتور خالد البكاري استنادا إلى تحقيق إذاعي “إسرائيلي”، كتب بلغة الناقد الساخر من المطبعين قبل الصهاينة، معتبرا أن “أصدقاءهم الإسرائيليين في مكتب الاتصال يتحرشون بمغربيات عاملات بالمكتب، ويخفون في ظروف غامضة ساعة ثمينة توصل بها المكتب هدية من القصر الملكي في عيد “الاستقلال” الإسرائيلي، دون الحديث عن ملفات فساد مالي ببصمة رجال أعمال”.

ولم يستبعد البكاري أن يخرج “معتوها” ليقول إن البرنامج الذي أعد هذا التحقيق إضافة إلى إقرار الخارجية الإسرائيلية بالأمر؛ هو تسخير من جهة يضرها التقارب المغربي الإسرائيلي “الذي خلط أوراق المعادلات الدولية، وجعل الجميع متوجسا” يقول البكاري ساخرا.

واعتبر الأستاذ الجامعي أن المطبعين انتظروا من الكيان الصهيوني “الاستثمارات” و”السياح“، وتسخير اللوبي الصهيوني “من أجل دعم مغربية الصحراء“… لكنهم حصدوا خيبة الأمل كما عبر عنه بالتعبير المغربي الدارج “صاموا عامين، وفطروا على ساعة مشفورة وتحرش جنسي”.

وذكر ساخرا أيضا من وصفهم بـ “تنسيقية جمعيات الحياحة ومحامييهم الذين فرض عليهم الصمت“، في إشارة واضحة إلى من يحسبون أنفسهم على الإعلام والحقوق والسياسة ويمتهنون الطعن في المعارضين والاحتجاج تحت الطلب، وتساءل “لماذا لم يدعوا إلى وقفة أمام مكتب الاتصال الإسرائيلي تضامنا مع ضحايا التحرش؟!!”.

طالع أيضا  حق المُتعلِّم على المُعلِّم