قال الأستاذ عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة إن استدعاء الأستاذ حسن بناجح للتحقيق معه من قبل الشرطة القضائية، على خلفية تدوينة تدين التطبيع، “أمر يثير العجب“، وتعتبر “سابقة” في اضطهاد مناهضي التطبيع بالمغرب، ومحاربة المحتوى المناصر لفلسطين والرافض للتطبيع، وبالتالي “تدشن لمرحلة جديدة في التماهي مع المحتل“.

التدوينة كما يوضّح فتحي هي “تعبير عن رأي“، يرى فيها بناجح ضرورة التركيز (عبّر عنه بالتنياش باللهجة العامية) على موضوع التطبيع، وعدم الانشغال بالمشوشات والنقاشات الجانبية (نقاش حول الشهيدة شيرين هل يجوز الترحم عليها أو لا يجوز)، مضيفاً أن الاستجابة للمغرضين الذين شنوا عليه حملة في شهر ماي المنصرم محرفة مضامين تدوينته “خدمةً للأجندة الصهيونية وحرضت على متابعته” هم نفس “المواقع المطبعة” التي استقبلت في مقرها القتلة من أطر الإعلام الحربي الصهيوني في يوليو 2022.

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن “الموقع المطبع” هو أول من حرّف التدوينة ودعى إلى المتابعة، فإنه “أول من يخرق سرية التحقيق في مرحلته السرية ويحدد التهمة وملابساتها، في حملة أخرى بعد التحقيق“.

 تابع بالقول “إننا نأسف ونتعجب أن يتم الاستدعاء بناء على تحامل وتحريف للإعلام المطبّع الذي شرع في تنفيذ أجندة الإعلام الحربي الصهيوني“، رغم أن الأستاذ بناجح “شخصية مجتمعية حقوقية” عرفت بدفاعها عن حقوق الإنسان وتربت في أحضان مدرسة العدل والإحسان التي يعتبرها الخصم قبل الصديق صمام أمان في هذا البلد، والتي ربى مرشدها الأجيال على نبذ العنف كما رباهم على الصدع بالحق والثبات على الموقف. مضيفًا أن التضامن الذي حضي به من طرف شخصيات فاضلة وهيئات محترمة وازنة “لدليل على علو كعبه في النضال والنزاهة، وعلى استعلائه عن كل الشبهات“.

طالع أيضا  الأستاذ عبادي في ختم الرباط الصيفي: الرباط مدرسة لتعلم الصفاء وسلامة القلوب

واستغرب رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن يتم “اتهام الأستاذ بناجح بالكراهية والدعوة للعنف” في الوقت الذي “كنا ننتظر أن يتحرك التحقيق في حق الصهاينة الذين قدمت شكايات في حقهم بالتحرش الجنسي في حق نساء المغرب“، كما كنا ننتظر أن يستيقظ “ضمير ونخوة المطبعين ليحاسبوا من استضافوهم وأدخلوهم الدار واستأمنوهم على أعراضهم، فإذا بهم يستدعون للتحقيق من يناهضون وجود من طبعهم الغدر والخيانة، وما خفي أعظم“.

وختم فتحي تدوينته التي نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك “إن السيناريو المتكرر في التناغم بين الإعلام المخزني المطبع والسلطة في تكميم الأفواه أمر يسيء للبلد قبل أن يسيء للمضطهدين“، ولكنه “لن يثني المتشبثين بحقهم في التعبير والاحتجاج السلمي على الخيارات اللاشعبية للحاكمين، عن المضي قدما من أجل إسقاط التطبيع“.

يذكر أن الاستدعاء تعلق، وفقًا للأستاذ حسن بناجح، بتدوينة كان قد نشرها على حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” في ماي الماضي بمناسبة استشهاد الصحفية الفلسطينية شرين أبو عاقلة، حيث عبّر عن إدانته لهذه الجريمة ولجريمة التطبيع.