عبر المكتب التنفيذي للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عن دهشته من خبر استدعاء المناضل والناشط السياسي المغربي حسن بناجح، من قبل مصالح الأمن الوطني على خلفية تدوينة له قبل شهور، بخصوص استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وقال المرصد في بيان له صدر اليوم الإثنين 05 شتنبر2022 إنه تلقى خبر هذا الاستدعاء من طرف الأمن الوطني، وما صاحبه من حملة أبواق الدعاية الصهيونية ضد بناجح بكل استغراب، مؤكدا “تضامنه المطلق مع هذا المناضل الحاضر دوما في فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع”.

وشدد بيان المرصد على أن المناضل حسن بناجح هو إطار سياسي “معروف بنضاله السلمي والرافض للعنف بقدر رفضه للتطبيع مع العدو الصهيوني”.

المرصد في بيانه الذي حمل توقيع رئيسه الدكتور أحمد ويحمان، عبر بشكل صريح عن إدانته للحملة الدعائية المغرضة لمن وصفهم بـ “المناولين” أو “العطاشة” -بالتعبير المغربي الدارج- لدى أجندة الاختراق الصهيوني ولمحاولاتهم اليائسة شيطنة مناهضي التطبيع.

واسترسل البيان موضحا “اعتبارنا، كما أكد على ذلك المناضل بناجح وكما يؤكد المغاربة قاطبة، التطبيع مع العدو الصهيوني خيانة للشعب المغربي والشعب الفلسطيني على حد سواء”. 

واعتبر البيان ذاته أن “التطبيع مع القتلة المحتلين شراكة لهم في كل جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني وبحق مقدسات المغاربة وجميع المسلمين، وعلى رأسها مسرى رسولنا الكريم الذي يدنسونه يوميا ويعملون على هدمه لبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وكذلك أوقاف المغاربة في فلسطين، ولاسيما حارة المغاربة بالقدس وعين كارم وجميع أوقافهم هناك”.

وكان الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، كشف في توضيح نشره في صفحته في فيسبوك اليوم الإثنين 05 شتنبر 2022 أن الشرطة القضائية بمدينة الرباط أقدمت على استدعائه والاستماع إليه اليوم بسبب تدوينة نشرها قبل أشهر عبّر فيها عن رأيه بخصوص قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وحول التطبيع.

طالع أيضا  مدرسة الصوم والتربية الجهادية

وأشار بناجح إلى أن السلطات فسرت تدوينته بشكل مناقض تماما لقصده منه. والغريب في الواقعة، يقول الفاعل الحقوقي والسياسي البارز، أن نحتاج إلى تفسير وشرح وبسط معاني الكلمات والعبارات التي نستعملها في تدويناتنا وتصريحاتنا، وهي الواضحة في اللسان العربي وضوح الشمس في رابعة النهار، والبيّنة المعنى والقصد في التداول المغربي الدارج، والمقيدة فوق ذلك وقبله، يقول، “بمواقفي الثابتة ومرتكزاتي المعرفية والسياسية التي أستقي جوهرها من جماعة العدل والإحسان التي أنتمي إليها، والتي لا يمكن لأحد أن يزايد على وضوح منهجها السياسي السلمي النابذ للعنف أسلوبا في العمل وخيارا في التغيير، والقوي المعتز بالكلمة الحرة المستقلة المسؤولة”.

فلا يخفى على أحد سياق هذا الاستدعاء وتحريك مثل هذه القضايا ضد عدد من المناضلين والمدونين، يقول بناجح موضحا الخلفية الحقيقية للاستدعاء، “التي هدفها التضييق على حرية الرأي بأي شكل”.