يتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس 26 غشت 2022 صورا وأشرطة توثق لمنع سلطات القصيبة بإقليم بني ملال لأطفال من التخييم بمخيم “بئر الوطن” وإرجاعهم إلى مقر سكناهم بمدينة الدار البيضاء، في خطوة وصفوها بـ “الجريمة” في حق أطفال أبرياء.

هذا التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي صاحبته وسومُ منها؛ (التخييم حق مشروع)، و(ماتمنعنيش من التخييم)، و(أنا طفل مغربي من حقي نخيم في بلادي).

واعتبر الأستاذ حسن بناجح، الناشط السياسي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في تدوينة تفاعلية مع الموضوع، أن هذا المنع هو “بذريعة الانتماء السياسي لآبائهم”، موضحا أن هذا المنع يعد “جريمة أخرى جسيمة تقترفها السلطات المغربية ضد الطفولة بحرمان غير مبرر لأطفال مغاربة من حقهم في الاستمتاع بالعطلة”.

وأشار بناجح إلى أن ما وصفه بـ “التدخل السلطوي لمنع الأطفال من التخييم” لم ينفع أمامه “استيفاء جميع الإجراءات والحصول على الرخص المطلوبة”، بل وأخرجوا بالقوة من طرف عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة.. مضيفا: “لا لشيء إلا بإشهار التهمة الجاهزة المتقادمة المتهافتة بكون آباء بعض الأطفال وبعض المؤطرين لهم انتماء سياسي لجماعة العدل والإحسان”.

واسترسل بناجح موضحا أن السلطات في هذا الخرق لم تراعِ “لا الحق المشروع في التخييم، ولا كون الممنوعين أطفالا سيكون لقطع فرحتهم آثار نفسية وخيمة، ولا حتى الجانب الصحي للأطفال”. حيث رحلوا مباشرة بعد وصولهم لمنطقة التخييم نواحي مدينة بني ملال بعد قطعهم 5 ساعات ذهابا ثم إجبارهم على قطع 5 ساعات أخرى إيابا إلى الدار البيضاء في الليلة نفسها، يضيف المتحدث.

من جهته الأستاذ عبد الرحيم دامون الفاعل الجمعوي بمدينة الدار البيضاء اعتبر هذا المنع “جريمة” في حق أطفال أرادوا الاستمتاع بحقهم من العطلة الصيفية. متسائلا: “ما الذنب الذي جناه هؤلاء الأبرياء وماذا سيترسخ في أذهانهم تجاه وطن يعاقبهم على قناعات منسوبة لآبائهم؟” 

طالع أيضا  شاب معظّم لشعائر الله معتز بانتمائه.. الدكتور اللياوي رحمه الله بعيون رفاقه في السجن (3)

وشدد دامون في تدوينة له في فيسبوك تفاعلا مع الحدث على أن هذا المنع غير القانوني يضرب في عمق الشعار الذي يزعمونه “العطلة للجميع” لأن هذا الحرمان حدث رغم استيفاء جميع الإجراءات والحصول على الرخص المطلوبة.

وأعلن دامون تضرره من هذا المنع وهذا الشطط السلطوي بسبب ذكر اسم ابنته مع أبناء آخرين ذريعة للمنع، مسجلا تنديده “الشديد” بهذا الخرق الذي اعتبره “تعسفيا“، كما دعا جميع الشرفاء الغيورين إلى “فضح هذه الممارسات المخزنية التي تنتهك حقوق الأطفال وتعاقبهم بسبب انتماء أو نشاط سياسي أو جمعوي لآباءهم”.

بدوره الأستاذ رضوان خرازي عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان قال إن السلطات أرجعت الأطفال من هذا المخيم ليلا بدون مراعاة لنفسيتهم وبدون أي اكتراث لصحتهم الجسدية، واصفا ذلك بأنه “جفاء مخزني مقرف”.

وشدد على أن منع هذا المخيم الذي استوفى كل الشروط وإرجاع الأطفال منه “يفند ادعاء “العطلة للجميع” ويؤكد السلطوية التي تعتمد التعليمات عوض القانون في التعامل مع أبناء الوطن الواحد”.

وأظهرت الصور الملتقطة للأطفال المعادين إلى ديارهم حجم تأثرهم واستيائهم من هذا المنع، كما أظهرت عددا منهم وهم يذرفون الدموع بالقرب من أمتعتهم وسط ساحة المؤسسة التي يفترض أن يخيموا فيها، دموع حسرة وألم على حرمانهم من هذه المحطة التي انتظروها بعد مدة طويلة من الانتظار.