أعلنت السلطات المحلية لإقليم جرادة اليوم الثلاثاء 16 غشت 2022 مصرع 3 أشخاص اختناقا داخل بئر لاستخراج الفحم الحجري مستغل من قبل إحدى التعاونيات القانونية، بمنطقة غابوية بضواحي إقليم جرادة.

وجرت محاولات إغاثة الأشخاص الثلاثة المحاصرين من قبل عناصر الوقاية المدنية، بدعم من شباب المنطقة ومشتغلين في الآبار ذاتها حوالي أربع ساعات، إلا أن المجهودات باءت بالفشل نتيجة استنشاقهم لكمية كبيرة من الغاز؛ ما تسبب في فقدانهم للوعي ومفارقة الحياة، ليُنتشَلوا جثتا هامدة داخل البئر.

ووصف الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان وعضو أمانتها العامة هذا الحادث بأنه “كارثة جديدة”، موضحا أن “ثلاثة مواطنين مغاربة توفوا وتَركوا يتامى من خلفهم من آبار الموت، تتراوح أعمارهم بين 35 و46 سنة”.

وأضاف الونخاري في تدوينة له في فيسبوك أن هذه المأساة المتكررة في منطقة “هي عنوان الحرمان والفقر والقهر والحكرة، وعنوان فشل ذريع لسياسات هذه الدولة”.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر “المحزن” داعين إلى وضع حد للمعاناة التي تتجدد كل حين وتجدد ألم عائلات إقليم جرادة، وتخلف أيتاما وثكالى بين الفينة والأخرى. وبالموازاة مع ذلك عادت مطالب حراك جرادة التي انطلقت قبل سنوات بإيجاد البديل الاقتصادي للساكنة إلى الواجهة من جديد.

كما تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة للحادث المؤلم، مرفقة بعبارات التعازي والاستنكار لما وصفوه بـ “صم الآذان” من قبل الدولة تجاه مطالبهم بإيجاد بدائل اقتصادية تقيهم من شبح الموت المختلط بالخبز الأسود في الآبار ولا يفرق بيم الكبار والصغار.

طالع أيضا  الاحتضان الأسري للمسنين