وصفت “هيئة التضامن مع سليمان الريسوني وعمر الراضي ومعطي منجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير” وضع معتقل الرأي الصحفي سليمان الريسوني بـ”المقلق“، معبرة عن عميق انشغالها به وعن إدانتها الممارسات الانتقامية التي يتعرض لها داخل السجن، داعية الحركة الحقوقية الوطنية والدولية إلى الضغط من أجل وضع حد لها ومن أجل الإفراج عنه، وعن كافة معتقلي الرأي بالمغرب.

وكشفت “هيئة التضامن” في بيان لها عممته اليوم السبت 6 غشت 2022 على الصحافة، حالة التذمر الشديدة التي يعيشها سليمان منذ نقله من الجناح الطبي بالسجن المحلي عين السبع 1، المعروف بسجن “عكاشة”، إلى سجن “عين برجة” بنفس المدينة، يوم 27 ماي 2022.

وشدد البيان على أن السلطات السجنية استغلت عملية الترحيل من أجل “مصادرة جميع الأوراق التي كتبها، ومنها يومياته داخل السجن، ومشروعه الروائي… وتمزيق كل صفحات كتبه التي تتضمن كلمات أو ملاحظات خطها على الهامش، وتمزيق الصفحات الأولى من الكتب التي تتضمن عادة الاهداء أو تأريخا لمكان وزمان الاقتناء. بل تمت مصادرة حتى مرافعته التي خطها وسمحت له المحكمة بإحضارها إلى جلسات محاكمته وتلاوتها في الجلسات”.

ولفت البيان إلى أن وضعه تعقد أكثر لما قرر أسبوعا بعد ذلك الامتناع عن الخروج إلى الفسحة، وعن استعمال الهاتف احتجاجا على هذا الاعتداء على حقوقه، وعلى مستوى الحقد المتزايد الذي تتعامل به معه السلطة بواسطة إدارة السجون. كما زاد من مستوى احتجاجه منذ يوم 24 يونيو 2022، موعد آخر زيارة لعائلته له، من خلال الامتناع عن الاستفادة من حقه في زيارة الأسرة، ولقاء محاميه باستثناء لقاء واحد، “مما جعل أخباره تنقطع عن أهله”.

وحمل بيان الهيئة المسؤولية الكاملة للسلطات المغربية عن “الانتهاكات الصارخة” التي تتعرض لها حقوق الصحفي سليمان الريسوني باعتباره سجينا، وما قد يترتب عنها من عواقب وخيمة على صحته ووضعيته النفسية والجسدية.

طالع أيضا  ذة. حمداوي: فلسفة التغيير عند الإمام ياسين رحمه الله تعتمد على محورية الإنسان

وجددت “هيئة التضامن” تضامنها، في الوقت نفسه، مع الصحفيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي “اللذين تعرضا بدورهما لممارسات عدوانية مماثلة، مطالبة بإرجاع كل الأوراق والمكتوبات التي صودرت منهما أثناء ترحيلهما قبل شهور إلى سجني العرجات وتيفلت”.