في عدوان صهيوني جديد، شنت قوات الاحتلال الصهيوني مساء اليوم الجمعة 5 غشت 2022، عدوانًا عسكريا واسعًا على مناطق من قطاع غزة، انطلق بعملية اغتيال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري، وذلك بعد أيام من الحشد والتلويح بالعدوان والتهديد.

وقد أدت الغارات الصهيونية، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة في غزة، إلى استشهاد 10 مواطنين من بينهم طفلة لم يتعدى عمرها 5 أعوام وسيدة، إضافة إلى إصابة 65 آخرين.

رشقات صاروخية.. ورد أوّلي على العدوان

وفي الوقت الذي أدانت فيه القيادة السياسية الفلسطينية العملية العسكرية الصهيونية، وحملت فيه حركتا حماس والجهاد الاحتلال المسؤولية وأكدتا أنه سيتدفع الثمن، أعلنت سرايا القدس إطلاق أكثر من 100 صاروخ باتجاه “تل أبيب” ومدن وسط كيان الاحتلال، في إطار ردّها الأولي.

القيادي بسرايا القدس تيسير الجعبري

تأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت أعلنت فيه حركة الجهاد الإسلامي استشهاد القائد في سرايا القدس تيسير الجعبري “أبو محمود” واصفة إياه بالقائد الجهادي الكبير.

وقالت الحركة “إن العدو يبدأ حربًا تستهدف شعبنا، وعلينا جميعًا واجب الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا، وألا نسمح للعدو بأن يمرر سياساته الهادفة للنيل من المقاومة والصمود الوطني”.

غرفة مشتركة للفصائل.. وتحذير جدّي للعدو

وبدورها، وفي وحدة فلسطينية لافتة، نعت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية “الشهيد القائد الكبير، مسؤول المنطقة الشمالية في سرايا القدس تيسير الجعبري (أبو محمود) وإخوانه الشهداء”.

وأكدت الغرفة المشتركة أن “العدوان الصهيوني على غزة، لن يمر مرور الكرام، وأنّ رد المقاومة قادمٌ، وبالطريقة التي تحددها قيادتها“.

وحملت “الغرفة المشتركة”، في بيان لها تناقلته وسائل الإعلام، العدو الصهيوني المسؤولية كاملةً عن العدوان على غزة، مؤكدة أنها “لن تسمح له بالتغول على أبناء شعبنا، ولن يفلح بكسر صمود شعبنا ومقاومته”. وكشفت أنها “ستبقى في حالة انعقادٍ وتقدير للموقف بالاشتراك مع الأجنحة العسكرية كافة“. 

طالع أيضا  مداخل وواجهات استراتيجية لمناهضة التطبيع

دون مقدمات.. عدوان جديد

وقد أعلن جيش الاحتلال في بيان بدء عملية عسكرية في قطاع غزة تحت اسم “الفجر الصادق”، استهدف فيها مواقع وشخصيات قيادية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في القطاع. وقد أسفر عدوانه حتى الآن عن سقوط 10 شهداء وإصابة 55. 

يذكر أنه ومنذ يوم الثلاثاء الماضي تواصل قوات الاحتلال الصهيوني حالة التأهب والانتشار العسكري والأمني، مع استمرار إغلاق الطرق ومنع حركة المستوطنين في “غلاف غزة”.

وفرض جيش الاحتلال قيوداً على حركة المستوطنين في المستوطنات القريبة من قطاع غزة، وأغلق الطرق؛ خشية رد عسكري على اعتقال قائد الجهاد الإسلامي في الضفة الشيخ بسام السعدي مساء الاثنين الماضي في جنين وسحله على الأرض.

في حين أكدت فصائل المقاومة أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام عدوان الاحتلال على القطاع.