الحمد لله الملك الوهاب، الذي إذا دعي أجاب، وإذا سئل أعطى بغير حساب، أشهد أن لا إله إلا هو سبحانه إليه المتاب، وأشهد أنّ سيدنا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله رفيع القدر عظيم الجناب، اللهم صل عليه وعلى الآل طرّا والأصحاب، ومن سار على سنته واهتدى بهديه إلى يوم المآب.
لم يخطر لها على بال، ولا طاف لها بالخيال، أن قطعة القُماش تلك ستكتب اسمها في سجلّ الخالدين، وستُحسب لها منقبةً إلى يوم الدّين.
أما وإن الأعمال رهينةٌ بما عُملت له، ومن عُملت له.
كانت قريش قد جنّ جنونها، وطاش سهمها حينما حقّقت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلّم كل ذلك النجاح، وكسبت إلى صفّها أنصارا من المدينة المنوّرة “يثرب”.
وها قد أصبح لأولئك المستضعفين -الذين سامتهم قريش ألوان العذاب على مدار اثنتي عشرة سنة- أرضٌ يهاجرون إليها.. ولقد هاجروا بالفعل زرافات ووحدانا، وفارقوا –في سبيل الله- أزوجا وأولادا وإخوانا، وباعوا أموالهم وما لهم واشتروا من الله جنّة ورضوانا.
بقي رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مكة ينتظر الإذن بالخروج، وأبقى معه أبا بكر -رضي الله عنه-، فاغتنمت قريش الفرصة وكادت كيدها، وأحكمت خطتها لاغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلّم في محاولة يائسة بائسة لصدّ هذه الدعوة المباركة عن كسب المزيد من التزايد العددي والتوسع الجغرافي.
لكنهم يكيدون كيدا والله يكيد كيدا.. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
وفي الوقت الذي نصبوا فيه فخهم للقضاء على مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، جاءه –عليه الصلاة والسلام- الأمر بالخروج..
ولندع السيدة عائشة -رضي الله عنها- تحدثنا فهي الحاضرة الشاهدة. قالت:
“فبينما نحن يوما جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل…

طالع أيضا  المرأة في الفكر المنهاجي.. التكريم والكمال

تتمة المقال على موقع مومنات نت.