شيّعت جماعة العدل والإحسان بمدينة بركان الدكتور محمد اللياوي عضو جماعة العدل والإحسان وأحد معتقليها في ملف “طلبة العدل والإحسان الإثني عشر”، والذي وافته المنية صباح اليوم الثلاثاء 12 ذي الحجة 1443 الموافق لـ12 يوليوز 2022.

الجنازة المهيبة التي انطلقت بعد صلاة العصر بمسجد سيدي علي واتجهت صوب مقبرة الرحمة بسيدي سليمان شراعة بإقليم بركان، عرفت مشاركة أعضاء الجماعة وقيادييها بالمدن الشرقية ومعارف وعائلة ومحبي الراحل، كما تميزت بمشاركة الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد الجماعة.

وفور سماع الخبر، توافد العديد من أبناء الجماعة من مدن وجدة وبني ادرار وأحفير وركادة وراس الما والناظور والعثامنة وزايو ومداغ ومن مدن أخرى، من أجل المشاركة في الجنازة وتشييع جثمان المعتقل السياسي الذي أمضى 18 سنة من السجن ظلما وعدوانا.

وفي كلمته في مقبرة الرحمة، وأمام جمع المشيعين، ذكّر الأستاذ محمد حمداوي بمناقب الراحل رحمه الله المتمثلة في الصبر والاحتساب والثبات؛ فبعد محنة السجن والاعتقال والتضييق جاء ابتلاء المرض، لكن ظل الرجل صابرا محتسبا ليكون بحق واحدا ممن قال فيهم الله سبحانه وتعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. نحسبه منهم، يقول الأستاذ حمداوي، ثم يضيف: فمات ميتة سعيدة كريمة ولا نزكي على الله أحد.

وذكّر بأن الموت هو تحفة المؤمن، وختم بالدعاء للفقيد ولأهبه ولذويه ومحبيه.

والدكتور محمد اللياوي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عمل أستاذا للتعليم الثانوي، وله ثلاثة أبناء. شغل عضوية لجنة التكوين والتعليم في الجماعة، وغيرها من المهام والمسؤوليات، قبل أن يصاب بالمرض. وهو أحد الفرسان الإثني عشر طلبة العدل والإحسان، الذين اعتقلوا وسجنوا ظلما وعدوانا سنة 1991 وحكموا بـ20 سنة سجنا بسبب انتمائهم للجماعة.

طالع أيضا  ذ. أرسلان يناقش الوضع السياسي المغربي الراهن ودور الجماعة فيه على موقع "العمق"

ومن وراء قضبان الاعتقال حصل رحمه الله على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية والإجازة في القانون. كما خلّف مؤلفات عدة طبعت منها أربعة كتب، وهي: “العدل عند الخلفاء الراشدين”، و”فقه التاريخ باب مشرع للمستقبل”، و”منهاج الراشدين في رعاية مصالح الدنيا والدين”، و”التعليم و الاجتهاد عند الخلفاء الراشدين”.