انتقل إلى عفو الله ورحمته الدكتور محمد اللياوي، أحد أطر جماعة العدل والإحسان وأبرز معتقليها السياسيين الإثني عشر، صباح الثلاثاء اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك الموافق لـ12 يوليوز 2022، بعد معاناة مع مرض عضال قابله بالصبر والاحتساب الجميل.

وقد توفي اللياوي في مدينة بركان، وهي نفسها مدينة مولده سنة 1971 ومهد طفولته وصباه.

الدكتور محمد اللياوي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عمل أستاذا للتعليم الثانوي، وله ثلاثة أبناء. شغل عضوية لجنة التكوين والتعليم في الجماعة، وغيرها من المهام والمسؤوليات، قبل أن يصاب بالمرض. وهو أحد الفرسان الإثني عشر طلبة العدل والإحسان، الذين اعتقلوا وسجنوا ظلما وعدوانا سنة 1991 وحكموا بـ20 سنة سجنا بسبب انتمائهم للجماعة.

واللياوي حاصل على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية والإجازة في القانون، وكلا الشهادتين تحصّل عليهما أثناء مرابطته في مدرسة يوسف السجنية، حين حوّل، صحبة إخوانه الإحدى عشر، السجن الظالم إلى ورشة للتعلم والتزود وواحة للذكر والمرابطة وحفظ القرآن، وصبر للاعتقال وصمد أمام تطاول أيامه وسنينه ولم يتنازل أو يساوم وبقي مرفوع الرأس حتى خرج هو ورفاقه مرفوعي الرأس شاهدين على واحدة من أسوء مظالم الاعتقال السياسي في تاريخ المغرب الحديث.

اللياوي جاهد بكل الوسائل المتاحة له لنصرة الأمة رغم كل المكائد التي دبرت له، وجاهد من بين ما جاهد به بالكتابة والتأليف تنويرا وتخطيطا وتثقيفا، وإسهاما في النهوض بواقع المسلمين وتحسينه، فخلف مؤلفات عدة طبعت منها أربعة كتب، وهي: “العدل عند الخلفاء الراشدين”. و”فقه التاريخ باب مشرع للمستقبل”. و”منهاج الراشدين في رعاية مصالح الدنيا والدين”. و”التعليم و الاجتهاد عند الخلفاء الراشدين”.

رحم الله هذا الرجل الصابر الصادق، وألحقه بالصالحين من عباده، وكتبه في زمرة الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

طالع أيضا  صحافيون مغاربة مناهضون للتطبيع.. لائحة أولية بقرابة 100 إعلامي نددوا بتأسيس قناة صهيونية بالمغرب (وثيقة)