شارك وفد من جماعة العدل والإحسان في الدورة الحادية عشرة للمؤتمر القومي- الإسلامي، المنظمة ببيروت لبنان بتاريخ 26-27 ذو القعدة 1443 الموافق 25-26 يونيو 2022، برئاسة الأستاذ محمد حمداوي نائب رئيس الدائرة السياسية وعضو مجلس الإرشاد ورئيس مكتب العلاقات الخارجية للعدل والإحسان، وإلى جانبه الأستاذ شعيب عاهدي عضو مكتب العلاقات الخارجية.

وعرف المؤتمر مشاركة واسعة ونوعية لقيادات سياسية وعلمائية وأكاديمية وحقوقية وطنية وقومية وإسلامية بارزة، أغنت النقاش في جلساته حول مواضيع لها علاقة بتوحيد قوى الأمة ودعم وحدتها، لتحقيق منعتها وقوتها لخدمة قضاياها الإستراتيجية، عبر أوراق منها ”مواجهة السياسات الأميركية-الصهيونية”، و“وحدة الأمة: تحديات ومعالجات”، و”تحديات التكامل القومي -الإسلامي”، إضافة إلى “المشهد السياسي على المستوى الدولي وانعكاساته على الأمة”. فضلا عن عرض تقارير عن الأوضاع التنظيمية والمالية للمؤتمر وختمت الدورة بإصدار البيان الختامي.

وبالموازاة مع مشاركته في المؤتمر، أجرى وفد العدل والإحسان لقاءات تواصلية أخرى مع فاعلين وهيئات ومفكرين، حول قضايا متعددة لها علاقة بشؤون الأمة والحركة الإسلامية والجماعة والقضية الفلسطينية، فضلا عن تعميق النقاش حول مخرجات المؤتمر.

لقاءات تواصلية مع رموز كبرى وقادة المقاومة 

وكانت لوفد العدل والإحسان لقاءات تواصل وتبادل الحديث مع قادة الفصائل الفلسطينية خاصة بغزة، الذي أطلعوهم عن الواقع الميداني للمقاومة وحافزيتها وصمودها أمام قوة الاحتلال الغاشم، كما أطلعوهم عن قرب على ارتفاع معنويات الشعب الفلسطيني هناك في غزة رغم الحصار ورغم المكائد التي تكاد لهم في السر والعلن من قبل القريب والبعيد.  

لقاء مباشر مع “فلسطين اليوم” حول مخرجات المؤتمر

وشارك الأستاذ حمداوي في حوار مباشر ضمن برنامج “حدث وأبعاد”، الذي عالج موضوع “المؤتمر القومي الإسلامي والقضية الفلسطينية الواقع والمأمول” يوم 28 يونيو في القناة التلفزيونية ”فلسطين اليوم”، لتسليط الأضواء أكثر على مخرجات المؤتمر القومي الإسلامي.

طالع أيضا  الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع: نستنكر الهرولة التطبيعية المستمرة للنظام المغربي مع كيان الاحتلال بوتيرة جنونية

واعتبر حمداوي في هذا الحوار الذي نشره كاملا في قناته الرسمية بيوتيب، أن ما يجمع الأمة كالمؤتمر القومي الإسلامي وكل الجمعيات والتكتلات مهم جدا في هذا الظرف وفي كل الظروف، والمؤتمر يجمع تيارين عريضين في الأمة، هما التيار القومي والتيار الإسلامي، ويجمع من التيارين من لهم حرص وحرقة على جمع جهود جماهير الأمة من أجل مواجهة كل الأخطار التي تحدق بها، موضحا أن الحاجة ستبقى ملحة لمثل هاته التكتلات التي تجمع كل أطياف الأمة على قضاياها الرئيسة وفي قلبها قضية فلسطين.

وأشار إلى أن المؤتمر منذ تأسيسه سنة 1994 عمل على تنسيق الجهود بين التيارين لخدمة القضايا الأساسية للأمة، وهي فلسطين أساسا ودعم المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وعلى مدار هذه السنوات كان هناك جهد كبير ونتائج في دعم هذه القضايا.

واستحضر في حديثه ما وصفه بالعواصف التي مرت بعدد من البلدات منذ انتفاضة الربيع، نتجت عنها تجاذبات في المواقف والمواقع بين مختلف القوى لكنها لم تؤثر على سير المؤتمر القومي الإسلامي الذي استمر ولم يتوقف، مشددا على أن استمراره هو دليل على أن هذه الجهود المشتركة بين التيارين العريضين في الأمة أساسية وضرورية من أجل تلبية حاجة الأمة في الوحدة والتكتل من أجل دعم قضايا الأمة.

وأشار المتحدث إلى أن المؤتمر القومي الإسلامي يتحدث عن المشترك ويجتمع حوله ويحاول تطويره بين اختيارات القوميين والإسلاميين، وتعتبر قضايا فلسطين والقدس والأقصى والمقاومة ضد الاحتلال وضد التطبيع؛ مشتركات جوهرية بين التيارين البرزين، ويدفع المؤتمر من أجل تسجيل مواقف مشتركة وهو أمر جيد.

حمداوي في هذا الحوار اعتبر أن الجبهة الخلفية للمقاومة الآن هي جماهير الأمة العربية والإسلامية، موضحا أنه وإن كانت بعض الأنظمة تدعم خيار التطبيع إلا أن أغلبية جماهير الأمة ضده وتدعم القضية الفلسطينية وخيار المقاومة، والغايات الكبرى لعمليات التطبيع التي يشنها الاحتلال هو محاولة خلخلة هذه الجبهة الخلفية وعزل المقاومة لكنها في تقديرنا ستفشل.

طالع أيضا  لا تنقُضُوا غَـزْلَ رمضانَ

وفد العدل والإحسان يزور مؤسسة القدس الدولية

كما عمل وفد العدل والإحسان على زيارة مؤسسة القدس الدولية في مقرها الرئيسي ببيروت، والتقى بمديرها العام الدكتور ياسين حمود، ونائبه الأستاذ أيمن زيدان.

وكان حديث الوفد مع السيد المدير العام عن أوراش المؤسسة والأعمال الكبيرة التي تشتغل عليها خدمة للقدس وأهلها، والأقصى ورواده، ووقف على حجم الأعمال الجليلة والإنجازات الكبيرة التي تؤديها المؤسسة على واجهات كثيرة، رغم التحديات والعوائق والعقبات.

ونال وفد الجماعة من السيد المير العام الدرع التكريمي للمؤسسة نيابة عن كل المغاربة العاملين من أجل القضية، تكريما لما يقومون به من خدمات جليلة خدمة لفلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

لقاء مع المفكر الأستاذ منير شفيق

وكان لوفد العدل والإحسان في بيروت، لقاء مع المفكر الكبير البروفيسور منير شفيق، وكانت الجلسة عبارة عن تفكر وتأمل وتحليل ومدارسة مع الأمين العام السابق للمؤتمر القومي الإسلامي وأحد مؤسسيه، وهو عضو أمانته العام.

وكتب الأستاذ شعيب عاهيدي المرافق للأستاذ حمداوي عن اللقاء مع هذا الرجل الذي اعتبره “موسوعة كاملة ناطقة، رجل الرؤى الإستراتيجية، والأفكار الأصلية العميقة، رجل ذو قدرة كبيرة على تجميع مختلف قوى الأمة القومية منها والإسلامية”.

واعتبر عاهيدي أن كتابات الرجل وإسهاماته الفكرية والعلمية، وتنظيراته، “ساهمت إلى حد كبير في تشكيل وعي أجيال مختلفة من أبناء أمتنا المجيدة”.

وفد العدل والإحسان يزور جمعية الاتحاد الإسلامي

ومن الزيارات التي أجراها وفد الجماعة، زيارة جمعية الاتحاد الإسلامي ومرافقها ومؤسساتها، التي استهلت بزيارة مركز المنتدى للتعريف بالإسلام وكان في استقبالهم هناك مدير المنتدى الأستاذ الإعلامي زياد دندن، ووقفوا على أنشطة المنتدى، في مقابل شرح أنشطة الجماعة الشبيهة، وخاصة نشاط سفراء المكارم والأهداف المستقبلية. فاتفق الوفدان على استمرار التواصل والتنسيق بأنشطة مشتركة رسمية واجتماعات موسعة مع مركز المكارم في الرباط والآخر في بريطانيا.

طالع أيضا  فقه الرحمة عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله (1)

ومن مؤسسات الاتحاد التي زارها الوفد مدرسة الحياة الدولية التي تعرف خلالها على نظام (IB) (البكالوريا الدولية) بالمضمون الإسلامي المقرّر في المدرسة في عملية التعليم، كما عرضت مديرته أهم التحديات التي تواجه المدرسة والإنجازات التي حققتها وتبادل الطرفان سبل التعاون في القطاع التعليمي.

وعرفت الجمعية بدار دعوتها لوفد العدل والإحسان بحضور عدد من مسؤولي المؤسسات واللجان والمشايخ والدعاة على رأسهم نائب رئيس الجمعية الأستاذ عبد الباسط عوض. كما جرى التداول بواقع جهد الجماعة في المغرب وأساسيات فكر المؤسس المرشد الشيخ عبد السلام ياسين والصعوبات التي تواجه الجماعة، في مقابل عرض مسيرة جمعية الاتحاد الإسلامي وجهودها الدعوية ومؤسساتها المتنوعة وعطائها الخيري والتعريف بواقع لبنان وكيف تتعاطى معه الجمعية.

صور إضافية عن لقاءات تواصلية أخرى