خصص برنامج “قرآنا عجب” الذي تبثه قناة الشاهد حلقته الجديدة للآية العجيبة مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى من سورة الضحى، حيث إنه في وقت من الأوقات في بداية النبوة، “انقطع الوحي لفترة عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو في مكة. فكانت فترة عصيبة وصعبة، شعر فيها النبي صلى الله عليه وسلم بفراغ هائل في موضع القلب، وشمت فيه مشركو مكة فقالوا: لقد قلاه ربه. (أي هجره)”.

ثم نزلت سورة الضحى تربت على كتفيه بتلك الآية المباركة التي جعلت فرحته عليه الصلاة والسلام كبيرة إلى درجة أن هناك رواية تقول حينما أنزلت هذه السورة قال صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، لذلك بعض قراء القرآن الكريم يقولون حينما يقرؤون هذه السورة: الله أكبر. وفق ما أوردت مقدمة البرنامج مريم قصور.

واسترسلت تقول: “جاءت سورة الضحى تواسي الرسول صلى الله عليه وسلم وتعلمه بمكانته عند ربه” وعند قوله تعالى وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قالت مقدمة البرنامج “أجمل فترتين فى النهار والليل: الضحى الضوء الرائق، والليل ليس على إطالته، وإنما هو الليل إذا سجى (أي سكن). هدأت الحركة الدائبة للبشر وكفت الخلائق عن سعيها للرزق، وسكن الليل بأهله من العشاق والعباد”.

ولفظة (سجى)، لفظة “لطيفة الوقع على الأذن، ومن معانيها أيضا طال، فيكون قسما بالليل وطوله. وقد يكون المعني أن الضحى هو بداية الأشياء، بداية الإشراق لكل شمسٍ طالَ انتظارها، بداية الدّرب والحُبّ والقُرب”.

وتفاعلا مع ما تكتنزه هذه السورة من أسرار قالت قصور “ترتل هذه السورة فتحس منذ بدايتها بالنور، فلا تعرف إن كان هذا النور هو النور المتدفق من حضوره صلى الله عليه وسلم.. أم هو نور الضحى.. أم أنه نور الضحى هو الذي جعلنا نرى مسيرته الشريفة بهذا الوضوح.. من اليتم إلى المأوى، ومن الفقر إلى الغنى، وصولا إلى الهدى ونزول الوحي..”.

طالع أيضا  ذ. بناجح: الإعفاءات التعسفية تمت خارج القانون وتكشف زيف الشعارات التي يرفعها المخزن

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى هذه الآية عجيبة، تضيف المتحدثة “مذهلة، تُلامسك دون إذن، تُحْيي ما مات فيكَ رغمًا عنك، تشعر أنّها لك، وكل مواقف الحياة التي ظننت فيها أنّك وحدك كان معك، ما ودّعك، آيةٌ تضرب أعماق شعورك، نعم أنت ما ودّعك..”.

وهي إشارة إلى أنك كما لوّ أنت الوحيد في الحَيّ الذي اختاره الله ليصلّي الفجر جماعة، يمشي ينظر الأبواب مغلقة والنوافذ مظلمة فيشعر أنّ الله أيقظه دون غيره، ووفّقه ليكون السّائر إليه حينَ غفت عيون العالمين عنه.. فكم من مرةٍ أيقظك من نومِ قلب وغفوة روح وتيه مسار. تتساءل مقدمة برنامج “قرآنا عجبا” منهية الحلقة (19) من سلسلة حلقاته.