قال الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إن معاناة المغاربة “متعددة الوجوه”، بل الأنكى، يضيف، أن تصبح حتى الشكوى منها مزعجة لمن بأيديهم مقاليد الأمور، قد يجد معها أصحابها أنهم موضوع متابعة أو تحقيق بسبب بضع كلمات.

عضو مجلس إرشاد الجماعة وفي كلمة ألقاها في لقاء جمع عددا من المسؤولين والمسؤولات، وبناء على هذا الواقع الحقوقي المختل المرتبط بواقع اجتماعي وتعليمي وصحي وتنموي معتل، اعتبر أن النظام السياسي حين يتضايق من بضع كلمات يكون “قد تملكه الصلف إلى أبعد الحدود”.

وفي كلمة جامعة غنيّة، عرج فيها على الواقع الدولي والمحلي وعلاقة الجماعة بالآخر ومسألة الحوار، رأى أن مؤسسات الحكومة والبرلمان وغيرُها أصبحت في “هامش الهامش، وانكشف للجميع المسؤولون الحقيقيون عن أوضاع المغرب بشكل لم يسبق له مثيل. فلا الحكومة تحكم، ولا البرلمان يمتلك القدرة ليشرع المفيد، أو يراقب أو يطالب بمحاسبة من كان وراء القرارات التالفة المتخذة أو المشاريع المفلسة”.

وذكّر الدكتور متوكل بأن دولا عدة حصلت على استقلالها في الوقت نفسه الذي خرج فيه المغرب من حكم المستعمر، وإن كان خروجا منقوصا، ومع ذلك فقد تغيرت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تلك البلاد تغيرا جذريا، وتحقق فيها إقلاع تنموي باهر، وتخلف المغرب إلى وراء الوراء.

ليتساءل “ألم تكن أكثر من عشرين سنة مما سمي بالعهد الجديد كافية لتبدد شكوكنا وتعطينا الخبر اليقين، خبر وجود إرادة قوية، واستراتيجية محكمة، للخروج بالبلد من التخلف وإنجاز ما أنجزته بلاد كانت ظروفها أسوأ من ظروفنا وإمكاناتها أقل من إمكاناتنا؟ فهل نصدق الدعاية الرسمية التي تسوق للأوهام، أم نصدق الواقع الذي يعرفه المغاربة، وتتحدث عن بؤسه تقارير دولية وحتى محلية؟ هل نصدق الكلام الرسمي الفارغ، أم نصدق ما نراه ونلمسه على الأرض من حقائق صادمة، تثير الحسرة والأسى على بلد كان يمكن أن يكون في وضع أفضل”.

طالع أيضا  في اليوم العالمي للمدرس.. ذ. مساعيف: التطبيع التربوي أخطر ما يهدد الدخول المدرسي الجديد

الكلمة وقفت أيضا عند الواقع الدولي، منبهة إلى ما يعرفه العالم المعاصر من تخبط، وعرجت كذلك على علاقة الجماعة بالآخر خاصة في مسألة الحوار ومزلق الاشتراطات، وختمت بسبع خلاصات هامات.

ترقبوا الكلمة كاملة غدا الجمعة 17 يونيو ابتداء من الساعة السادسة مساء على موقع الجماعة نت، وترقبوا الجزء الأول منها مرئيا على قناة الشاهد الإلكترونية.