توجه المهندس أبو الشتاء مساعف إلى الآباء والأمهات بـ “نصائح وتوجيهات” في فترة الاستعداد للامتحانات وإجرائها، “علّها تساعد فلذات أكبادنا على تجاوز الضغط النفسي، والتخفيف من الخوف من المستقبل الغامض، الذي يتوهم الكثير من الآباء والأمهات أن نيل شهادة الباكالوريا، وبمعدل مرتفع، بوابته”.

واعتبر مساعف في تدوينة له في صفحته الرسمية في فيسبوك أن الأبناء، فلذات الأكباد “أحوجُ ما يكونون في هذه الظروف إلى الدعم والإسناد والاحتضان”، ومن بين وسائل ذلك بعد التوفيق من الله عز وجل “التضرع إلى المولى عز وجل، والدعاء بالحفظ والعون وتنوير البصيرة وتسديد الخطى”، فهو نعم المولى ونعم المجيب، القائل عز من قائل: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم.

ومن توجيهاته “تفادي الضغط عليهم بالمقارنة مع بقية الإخوة أو الأقران، فلكل مؤهلاته وما حباه الله به من استعداد، وكل ميسر لما خلق له”، كما أن “فتح القلب والجيب، وغض الطرف على ما قد يبدو منهم من تصرفات غير اعتيادية” يعد أمرا مهما للغاية في هذه الظرفية بالأساس.

وينصح مساعف الآباء بـ “توفير الفضاء المساعد على الهدوء والتركيز، فمن شأن ذلك أن يرفع من مردوديتهم وعطائهم”، فضلا عن “المساعدة والتنبيه، دون إلحاح، للتوازن في البرنامج اليومي بين فترات النوم والإطعام والدراسة والعبادة”.

ويرى أن تخصيص وقت كافٍ خلال فترات الاستراحة، وليس وقت الإطعام، للتداول في الآفاق المستقبلية، والإنصات الجيد لأفكارهم، لا يقل أهمية مما سبق، موضحا أنه “لا يحبذ فرضُ وجهات نظر أو مسار دراسي عليهم سعيا لتحقيق مطامح الآباء والأمهات بأثر رجعي”.

فالتحفيز وتوسيع الآفاق أمامهم والرفع من منسوب طموحاتهم استشرافا للمستقبل، والتفرغ لهم في هاته الفترة، احتضانا وإنصاتا هو من صميم بث الأمل في نفوسهم، وتيسيرا للعقبات في طريقهم وفق كلام مساعف.

طالع أيضا  ليديك ومن تعاقد معها في مرمى المسؤولية

ومن جملة النصائح أن يعمل الآباء والأمهات على مساعدة أبنائهم في التسجيل في المدارس والمعاهد والكليات، وملء المطبوعات الخاصة بهم، والتداول معهم بلطف في اختياراتهم. وذلك شأنه شأن الحرص على مرافقتهم، أو توفير الأجواء المناسبة عند السفر لاجتياز مباريات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي.

ولم يغفل مساعف في توجيهاته “اليقين والثقة في توفيق الله تعالى لهم، بعد الأخذ بالأسباب وحسن الاستعداد”، ونقطة ارتكاز ذلك وفق المتحدث هو: “ثِـق بالله تَـرَ عجبا”.

ونبه الآباء والأمهات إلى ضرورة الاعتزاز بالأبناء “لأنهم بعضٌ منا، وليس بما يحققون من نتائج”. مشددا على أن حب الوالدين للأبناء “غير مشروط ولا مرهون بالنتائج”. وهو ما يجب أن يجعل من الشعور لدى الأمهات والآباء “قناعة” وأهم من ذلك أن يكون راسخا لدى الأبناء.

وختم كلامه بالدعاء القرآني على لسان عباد الرحمن: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً.