كثيرا ما ترافق امتحانات البكالوريا هالة إعلامية واجتماعية، وترقب كبير لدى الأسر المغربية التي تواكب وتنتظر نتائج أبنائها بعد مسار من الإعداد والاستعداد، لكن قليلا ما تطرح أسئلة كما طرحا الخبير التربوي الدكتور منير الجوري وأسماها “أسئلة البكالوريا الحارقة”.

فقد تساءل الجوري حول ما إذا كانت امتحانات البكالوريا فعلا بتلك الأهمية والضرورة التي تحيط بأجواء الإعداد والاجتياز والدعاية الإعلامية؟ “وهل تؤدي امتحانات البكالوريا دورها التقويمي الصحيح للمنظومة التعليمية وللتلاميذ بشفافية ومصداقية وإنصاف؟”

وإذا كان امتحانات البكالوريا يصحبها كل هذا الاهتمام فلا شك أن ميزانيات ترصد لها، وهنا يتساءل الجوري أيضا “هل تستحق امتحانات البكالوريا كل تلك الميزانية الضخمة التي تستهلكها التعويضات السمينة والهزيلة والتجهيزات والمكتبيات وغيرها؟”.

هل خضعت امتحانات البكالوريا يوما للافتحاص التربوي والمالي للوقوف على جدواها ضمن منظومة التعليم والإشهاد؟ يقول المستشار في التوجيه التربوي، ثم يضيف: “هل نتائج البكالوريا تعكس فعلا المستوى الحقيقي للتحصيل الدراسي للتلاميذ والتلميذات؟”.

ولم يغفل الجوري في تدوينتة له في فيسبوك وضع “اعتماد نتائج البكالوريا في الانتقاء لولوج المدارس والمعاهد العليا وكليات الطب” تحت المساءلة وهل يعكس هذا الاعتماد تكافؤا حقيقيا للفرص؟ كما أن نظام الإشهاد بالبكالوريا بذاته يطرح تساؤلات أهمها هل “هو النظام الأنسب لواقع المجتمع المغربي وإكراهات منظومته التعليمية؟”.

هي أسئلة كبرى وجوهرية طرحها الخبير التربوي “على أمل أن يجيب عنها خلال قابل الأيام” كما ذكر، وتضع امتحانات البكالوريا وربما نظام البكالوريا برمته في نسخته المغربية تحت الضوء، للنظر إليه من زوايا نظر مختلفة ومتعددة، تأخذ بعين الاعتبار متغيرات المجتمع المغربي ومتغيرات المدرسة نفسها، وتدمج بين ما هو بيداغوجي علمي وما هو سياسي تدبيري وما هو سوسيو-اقتصادي باعتبار امتحانات البكالوريا من أهم القناطر المؤدية إلى سوق الشغل أو هكذا ينظر إليها كثيرون على الأقل.

طالع أيضا  الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تطلق حملة للتنديد بـ "الغزو" السياحي الصهيوني للمغرب