نعم، هذا ما يجب أن تبحث، وتبحثين، وتحرص وتحرصين، أن تكونه وتكونيه لكي تنجح وتتميز في كل مجالات حياتك..

لكي..

تنجح وتتميز في بناء أسرة متزنة، تبدأ في تأسيسها أو بنائها أو ترميم تصدعاتها، ببناء علاقة زوجية ناجحة تثمر تربية طيبة حسنة صالحة لأبنائك..

وتنجح وتتميز في بناء مسار مهني مبني على علم نافع عملي وخلقي يعطيك تجربة وتمرسا مثمرا لنتائج ملموسة ونافعة للمجتمع..

وتنجح في المساهمة في بناء جمعية أو جماعة أو منظمة تشتغل في ما ينفع المجتمع الصغير أو الكبير الذي تعيش فيه.

فلكي تكتسب المهارة والقدرة لذلك النجاح والتميز عليك أن تكتسب القوة والأمانة.

أن تكون قويا أمينًا.

القوة والأمانة المطلوبتان لذلك هي ..

قوة الإيمان،

وقوة العلم،

وقوة العمل،

وقوة الخلق.

لن تستطيع أن تبني علاقة طيبة مع زوجك لكي تعيش وتعيشين حياة أسرية طيبة، إن كان إيمانك ضعيفا،

لأن المسلم ، والمسلمة، الذي لاتزال تهيمن على قلبه بعض شعب النفاق يُخلف وعده ويكذب في حديثه ويخون أو تخون أمانته مع زوجه ويكذب أو تكذب عند الحديث. هذا وهذه ليسا أمينين ولو توفرت لهما القوة، “قوة” العلم والعمل، لأنها ناقصة من قوة الخلق الحسن.

ولن تستطيع، إن كان إيمانك ضعيفا، أن تبني علاقات مهنية مع رئيسك أو مرؤوسك أو شريكك أو زميلك، التي هي رهان نجاحك وتميزك في عملك المهني وضمان تحقيقك لنتائج ملموسة في تحسن مستمر. وربما ستكذب وتراوغ وتتكاسل وتستأثر وتشْرَه وتحقد وتغش.. اعلم أن هذه كلها أخلاق منافية للإيمان الذي يجعلك أمينًا.

ولن تستطيع أن تحافظ على عنوانك في الجمعية أو الجماعة أو الحزب أو النقابة أو المنظمة إن كانت لك نفس النقائص وأخرى، مثل الكلمة السيئة والتواصل الضعيف والمراوغة والتعالم والتكبر وغير ذلك.

طالع أيضا  شبكات الاختراق المدني في ضوء تقرير راند 2007م (2/3)

الأمانة إذن تأتي مع الإيمان الذي هو نصيبك من الآخرة، لكنك أحوج كذلك إلى نصيبك من الدنيا الذي يمكنك من القوة..

“وأعدوا..” الآية

–       قوة العلم النافع الموصل للعمل الصالح. ولن يكون لك العلم نافعا إلا إن كان عمليا وتتلقاه بمنهاج قاصد يحدد لك منطلقاتك ومبادئك ومقاصدك وغاياتك وأهدافك ومشاريعك الشخصية والعائلية والمهنية والمجتمعية.

أما أن تتلقى ثقافة عامة وتجمع معلومات من هنا وهناك من غير قصد ولا غاية ولا نية عمل، فهذا علم غير نافع، لن يمنحك قوة حقيقية تفتل في نجاحك وتميزك في المجالات الثلاثة السالفة الذكر.

–       وثانيها قوة العمل الصالح.

العمل أولًا والصالح ثانيا.

العمل الصالح هو العمل المنظم والمتقن والمداوم غير المنقطع والجماعي، النافع غير الضار، وطبعا المنضبط بحدود شرع الله.

–       وثالثها قوة الخُلُق الحسن.

سوء الخلق ضعف يجعل الناس ينفضوا من حولك أو يتحملون معاشرتك فقط مضطرين لذلك بقرابتهم الأسرية أو المهنية منك.