اعتبر الدكتور بوبكر الونخاري الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان أن أوطان الهيمنة على الثروات والقرار السياسي، وكتم الأنفاس “لا مجال فيها للحديث عن ضغوط دولية على الأسعار، لأنها بلدان استبدادية لم تؤمّن تنمية، ولم تحفظ الثروات، ولم توزّع المقدرات بالعدل، بل كانت قسمتها ضيزى بين المستبدين وحلفاء المستبدين، وخدامهم”، موضحا أن بقية الشعب في هذه الحال لا يبقى لها إلا “الفتات“.

وتابع الونخاري في تدوينة له في فيسبوك، مشددا على أن الشعب يعيش اليوم ما ما عبر عنه بـ “حكرة جماعية”، عنوانها الأبرز “ارتفاع كبير للأسعار، الذي يؤشّر على حقيقة فشل الدولة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأضاف “إن أوطاننا المنهوبة والمعطوبة بداء الاستبداد المزمن لم ينعم فيها المواطن بالرخاء، لأنها قائمة على النهب والسيطرة على الموارد”، ومع مجرد تحولات بسيطة في الأسعار الدولية، وبمجرد ضغوط مرتبطة بسياقات عالمية -يضيف المتحدث-  “تتكشّف حقيقة أن الاقتصادات ضعيفة، وأن ما يحصّله الناس بعمل الليل والنهار، وبدون كرامة في كثير من الأحيان، لا يضمن الحد الأدنى مما يقيمه صُلب المواطن في وطن الكرامة”.

فالمغاربة يكتوون بنار الأسعار، والحاكمون الفعليون والصوريون يتفرجون عاجزين، لأنهم نهبوا “الفلس الأبيض” الذي يمكن أن يضمن الاستقرار في “اليوم الأسود”، سواد استبدادهم واحتكارهم للسلطة والثروة. يضيف الونخاري.

وأقر الناشط السياسي والشبابي المغربي بأن الأنظمة الاستبدادية السلطوية دائما ما تكون عاجزة عن بناء اقتصادات وطنية تنمي الثروات وتحفظها للشعب وللأجيال، وتحمي الأوطان من الصدمات الاقتصادية.

تدوينة الونخاري جاءت في سياق تفاعله مع الارتفاع المتواصل في المواد الأساسية خاصة أسعار الحروقات التي حققت أرقاما قياسية غير مسبوقة في المغرب ولا تزال في الارتفاع يوما بعد يوم، لتسبب موجة استياء عام لدى مكونات الشعب المغربي. وتزداد المفارقة عندما توضع هذه الأسعار في مقارنة مع دول الجوار وكل الدول العربية.

طالع أيضا  من كلام الإمام ياسين.. نصوص وتجليات: الأم المربية وأثرها في عملية التغيير