كشفت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال، عن برنامج إحياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الشهيد، الذي تتراوح فقراته بين يوم الأحد 29 ماي إلى غاية يوم الخميس 02 يونيو 2022.

وركزت الجمعية فقرات هذه الذكرى في ثلاث محطات أساسية، بدءا بزيارة مواساة لعائلة الشهيد يوم الأحد 29 ماي، وهو اليوم الذي تعرض فيه للاعتداء سنة 2011، تليها زيارة المقبرة يوم الثلاثاء 31 ماي للترحم عليه في قبرة بمدينة أسفي.

ويختم برنامج الذكرى الحادية عشرة بوقفة احتجاجية محلية يوم 02 يونيو، الذي يصادف يوم وفاته رحمه الله، حيث مكث خمسة أيام بعد الاعتداء عليه في العناية المركزة إلى أن فارق الحياة يوم الخميس 02 يونيو 2011.

وقالت الجمعية في بلاغ لها اليوم بمناسبة الذكرى الحادية عشرة، إن هذه الذكرى، تحل بنا “لتجدد تركيب الأحداث في أذهان أحرار هذا البلد الشاهدين على جريمة نكراء في حق شاب خرج متطلعا لمغرب يسع جميع أبنائه ويضمن حريتهم وكرامتهم وحقوقهم كأقل واجب، قبل أن يكون لأجهزة الأمن رأي آخر حيث أحلت القمع مكان الاستجابة، وباشرت التعذيب في الشارع العام مما أدى الى حرمان الشهيد كمال عماري من حقه الأسمى في الحياة”.

والأنكى والأمرّ من ذلك، يضيف بلاغ الجمعية، “أن تسعى الدولة لسلوك طريق المماطلة والتثاقل والسعي لضمان إفلات الجناة من العقاب عبر تسخير القضاء ومحاولة التملص وإخفاء معالم الجريمة، ومنها عدم تمكين العائلة من تقرير التشريح الطبي لسنوات، والسعي مرارا لطمس القضية دون جدوى”.

وأكدت الجمعية “ثباتها الراسخ على واجب المساندة لأسرة الشهيد وتبني ملف قضيته حتى إحقاق العدالة”. شاجبة كل المحاولات “غير المسؤولة من طرف أجهزة الدولة لتمطيط القضية والسعي لضمان إفلات الجناة من العقاب”.

طالع أيضا  هكذا حبَّبنا الإمام ياسين في رسولنا الكريم (7)

كما أشادت بـ “الالتفاف الحقوقي حول القضية”، مطالبة بالمزيد من التعبئة والدعم للملف حفاظا على الحق الأسمى في الحياة، وضمانا لعدم تكرار ما جرى.

جدير بالذكر أنه عندما انطلقت شرارة احتجاجات حركة 20 فبراير سنة 2011 بمدينة أسفي، كباقي مدن المغرب، لم يتخلف الشهيد كمال عماري عن الخروج في مسيراتها حيث كان عضوا منخرطا بكل جدية وحماسة في جميع أنشطتها، مطالبا كأي مغربي بالكرامة والعدالة الاجتماعية، رافعا شعار إسقاط الفساد والاستبداد.

التزام كمال بالمشاركة في الحركة الاحتجاجية، كان مستفزا لعناصر الأجهزة السلطوية القمعية، كباقي نشطاء الحراك الشعبي، فانقضت عليه يوم 29 ماي 2011، لتنهال عليه بالهراوات بلا رحمة في أماكن مختلفة من جسده، (على مستوى الرأس وكسرا في الرجل اليمنى وكدمات على مستوى الوجه ورضوضا على مستوى الصدر) إلى أن خارت قُواه، وفقد الوعي، ليفارق الحياة بعدها يوم الخميس 02 يونيو 2011 بمستشفى محمد الخامس بمدينة أسفي، متأثرا بجراحه.