تعرض أحد أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان بكلية سلوان -الناظور – للاختطاف على يد عناصر محسوبة على “التيار القاعدي خط الكراس” أول أمس الثلاثاء 24 ماي، وفق ما أفاده بيان صادر عن المكتب الوطني لطلبة العدل والإحسان نشر صباح اليوم الخميس 26 ماي 2022.

ووفق البيان ذاته فإن الطالب المعني بعد خروجه مباشرة من قاعة الندوات، “باغته أكثر من 20 عنصرا من هذه العصابة الإجرامية أمام أنظار الطلاب، ومنهم من لا تربطه أية صلة بالجامعة، فانهالوا عليه بالسب والشتم والرفس والضرب المبرح، ثم اقتادوه إلى الغابة المجاورة للكلية وجردوه من ملابسه”.

وبعد تجريده من ملابسه، كما قال البيان “احتجزوه معصوب العينين لأزيد من ثلاث ساعات، وصادروا هاتفه ومحفظته، والتقطوا له صورا وفيديوهات وهو شبه عار، واعتدوا عليه بالهراوات والسكاكين، وهددوه بالتصفية الجسدية إن هو استمر في نشاطه الطلابي، ثم أرجعوه إلى الكلية لمحاكمته، في مشهد دموي لا تقدر العين على رؤيته ومشاهدته”.

واعتبر طلبة العدل والإحسان أن هذا “السلوك الإجرامي الذي أقدمت عليه هذه العصابة المارقة، يعد خطوة غير مسبوقة في عالم الإجرام القاعدي، خصوصا أنه تم في واضحة النهار، وأمام أنظار الجميع، الأمر الذي يؤكد بأننا أمام عملية إجرامية مكتملة الأركان”.

واسترسل البيان موضحا أن تواتر مثل هذه الممارسات “الشاذة” التي يقودها التيار القاعدي في المواقع التي ينشط فيها، وكان آخرها الاعتداء البشع الذي تعرض له مناضلو أوطم بتطوان واستنكرته كل مكونات المجتمع المغربي، “ينذر بوجود تهديد جدي وحقيقي لحياة الطلاب وكل مكونات الجامعة، مما يجعلنا نسائل تراخي الدولة في معاقبة هذه الشرذمة، ومساءلتها حول متابعة من يدعمهم ويوفر لهم الغطاء لممارسة هذه الجرائم التي لم يسلم منها أحد داخل الجامعة”.

طالع أيضا  الانتخابات والصحراء والعلاقة مع الجزائر.. نص الحوار الكامل مع الأستاذ فتح الله أرسلان

الحادثة التي وصفها طلبة الجماعة بأنها “سابقة خطيرة من نوعها”، حملوا “التوجه المعني” وجميع العناصر المشبوهة المتورطة فيها “مسؤولية ما قد تؤول إليه الوضعية الصحية، سواء الجسدية أو النفسية، للطالب الذي تعرض لضرب شديد في مختلف أنحاء جسمه”، مؤكدين بموازاة ذلك شروعهم في سلك المسطرة القانونية والقضائية وتقديم الشكاية لمعاقبة من وصفوهم بـ “هؤلاء المجرمين”.

وطالب البيان إدارة الكلية بتفريغ الكاميرات التابعة للكلية بسلوان وتسليمها للجهات القضائية المختصة لملاحقة كل المتورطين في هذه الجريمة النكراء، كما حملوا الجهات الرسمية مسؤولية ما حدث، “بسبب صمتها المتواصل عن الجرائم التي يرتكبها التوجه القاعدي، ضد كل من يختلف معهم فكريا وسياسيا وتنظيميا، في بعض الكليات التي ينشطون بها”.

وشدد بيان الطلبة على أن الجامعة فضاء للعلم والمعرفة والمقارعة الفكرية وصناعة النخبة والدفع بعجلة التغيير، وليس ساحة لممارسة الإرهاب الدموي. داعيين كل الأساتذة وكافة الفصائل والمكونات الطلابية التي تؤمن بمبدأ الاختلاف والحوار إلى التداعي للدفاع عن حرمة الجامعة من كل ما يسيء إليها ويجهز على ما تبقى من رمزيتها في المجتمع.