جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال

بــلاغ

تحل بنا الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله، لتجدد تركيب الأحداث في أذهان أحرار هذا البلد الشاهدين على جريمة نكراء في حق شاب خرج متطلعا لمغرب يسع جميع أبنائه ويضمن حريتهم وكرامتهم وحقوقهم كأقل واجب، قبل أن يكون لأجهزة الأمن رأي آخر حيث أحلت القمع مكان الاستجابة، وباشرت التعذيب في الشارع العام مما أدى الى حرمان الشهيد كمال عماري من حقه الأسمى في الحياة.

ويبقى يوم الأحد 29 ماي 2011 (يوم الاعتداء) والخميس 02 يونيو 2011 (يوم الوفاة جراء الاعتداء) شاهدين على جريمة قتل عمد ثابتة في حق الدولة بكل الدلائل المادية، بل بشهادة مجلس الدولة الوطني لحقوق الإنسان الذي سبق له التأكيد أن وفاة عماري كانت جراء الاستعمال المفرط للقوة من طرف الأمن.

والأنكى والأمرّ أن تسعى الدولة لسلوك طريق المماطلة والتثاقل والسعي لضمان إفلات الجناة من العقاب عبر تسخير القضاء ومحاولة التملص وإخفاء معالم الجريمة، ومنها عدم تمكين العائلة من تقرير التشريح الطبي لسنوات، والسعي مرارا لطمس القضية دون جدوى.

إحدى عشرة سنة إلى الآن وقضية الشهيد حية في وجداننا تزيد رسوخا يوما بعد يوم، وتتأكد معها المطالب الأساسية في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر لضمان حق العائلة في العدالة، بإبعاد الملف أولا عن منطق التعليمات الذي يضيف إلى جريمة القتل العمد جريمة التخاذل والتسويف طمعا في عامل الزمن لنسيان ما حدث – وأنى لهم – وثانيا بترتيب الجزاءات القانونية في حق الجناة.

 إحدى عشرة سنة لم تزدنا، في جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال، إلا ثباتا على القضية العادلة للشهيد عماري الذي قتلته الدولة بدم بارد في واحدة من الجرائم التي يسجلها التاريخ في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

طالع أيضا  هكذا تحدّث الإمام (1): في الكتابة والبيان.. لا نقلد بل نستفيد ونُجدّد

وما يميز هذه الذكرى بالخصوص أن يتوافق تاريخ يوم الاعتداء الأحد 29 ماي 2011 ويوم الوفاة الخميس 02 يونيو 2011 تماما مع نفس اليوم والتاريخ هذه السنة وكأننا حديثو عهد بالجريمة النكراء ولا تفصلنا عنها فواصل الزمن.

 إننا في جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال AFAMAK، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله، نعلن للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي:

1- ثباتنا الراسخ على واجب المساندة لأسرة الشهيد وتبني ملف قضيته حتى إحقاق العدالة.

2- شجبنا كل المحاولات غير المسؤولة من طرف أجهزة الدولة لتمطيط القضية والسعي لضمان إفلات الجناة من العقاب.

3- إشادتنا بالالتفاف الحقوقي حول القضية، ومطالبتنا بالمزيد من التعبئة والدعم للملف حفاظا على الحق الأسمى في الحياة، وضمانا لعدم تكرار ما جرى.

4- تخليدنا ذكرى الوفاء للشهيد كمال عماري الحادية عشرة إجلالا لروحه ولأرواح كافة شهداء وطننا الأبرار.

وما ضاع حق وراءه مطالب

حرر بأسفي في: 24 شوال 1443 / 26 ماي 2022