اعتبر الأستاذ الحسن السني المحامي بهيئة البيضاء وعضو الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، أن استمرار تشميع بيت الأستاذ محمد عبادي وبيت الأستاذين الحساني وعابد بمدينة وجدة وغيرهما من البيوت المشمعة بالمدن المغربية هو “وضع غريب وشاذ تتميز به السلطة المغربية”.

نستنكر استمرار وضعية البيوت المشمعة

وقال السني في تصريح خاص لموقع الجماعة أمام بيت الأستاذين لطفي حساني والبشري عابد “نأتي إلى مدينة وجدة لمعاينة وضعية هذا البيت المشمع ولنقف على حقيقة هذا التشميع بعد معاينة مثل هذا الوضع في مدن عدة بمراكش والدار البيضاء وفاس والجديدة وأكادير وطنجة…”.

وعبر عن استغرابه الشديد لهذا الوضع، موضحا أنهم باعتبارهم جمعية حقوقية “نقول إن هذا الوضع خارج القانون وهذا الإغلاق لا سند له لا في الدستور ولا من خلال التشريعات المطبقة لهذا الدستور والتشريعات المحلية”.

وتابع: “نحن نستغرب وفي الوقت نفسه نستنكر بشدة استمرار هذا الوضع الذي يستمر أكثر من ثلاث سنوات وهو خطير ويمس بحقوق المواطنين في الصميم”.

وأشار إلى أن حق التملك والانتماء للجمعيات والتظاهر كلها حقوق دستورية، “وكلنا أتينا لنساند أصحاب البيت ونقول لهم لستم وحدكم نحن معكم في هذه المحنة، ونحن نأخذ هذا الملف على محمل الجد لنترافع حوله ولا نكتفي بالوقفات فقط من أجل وضع حد له”.

إيماننا راسخ بكون هذا التشميع خرق سافر للحق في السكن

من جانبه اعتبر الأستاذ ميلود قنديل المحامي بهيئة الدار البيضاء ورئيس الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، أن حضور الفدرالية في هذه القافلة كان باعتبارها أحد المكونات التي تنضوي في إطار اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة وكذلك أحد مكونات اللجنة المحلية بالدار البيضاء.

وقال في تصريح لموقع الجماعة أثناء مشاركته في القافلة بمدينة وجدة: “حضورنا في هذه القافلة هو تعبير عن التضامن مع صاحبي البيتين المشمعين هنا بمدينة وجدة، ووقوفنا هنا في هذا الجو هو تعبير منا على مظلومية هؤلاء الناس وعلى عدم قانونية تشميع هذه البيوت، وعلى أننا ضد هذا الخرق الحقوقي الماس بحق الناس في السكن”.

طالع أيضا  قضية‭ ‬فلسطين‭ ‬وصناعة‭ ‬الوعي‭ ‬وتجديده

ميلود قنديل، أشار في حديثه إلى أن هذا البيت “شمع فقط لأن صاحبه ينتمي إلى جماعة العدل والإحسان التي تقف إلى جانب المظلومين”.

وتابع: “إيماننا الراسخ بكون هذا التشميع إضافة إلى أنه خارج القانون، فهو خرق سافر للحق في السكن، وعلى ذلك نقف هنا ونعلن التضامن، ونتمنى أن يطوى هذا الملف في القريب العاجل”.

نرجو أن نقف مرة أخرى وقد حل ملف هذه البيوت وأرجع الحق إلى أصحابه وانتهت هذه المظلومية ونحتفل جميعا بهذه المدينة. يقول المتحدث.

قرارات مستبدة تضرب الحريات والحقوق

بدورها استنكرت الأستاذة بشري الرويسي المحامية بهيئة الدار البيضاء التي حضرت إلى جانب مجموعة من أحرار هذا الوطن “استمرار تشميع عدد من بيوت مواطنين مغاربة خارج القانون، دون سند قانوني ولا قضائي وضد القوانين والدستور المغربي الذي يحمي حق السكن ويحمي حق المواطنين المغاربة طبقا لمقتضيات المادة 24 منه”.

وأوضحت في تصريحها لموقع الجماعة من وقفة وجدة “جئنا لنسجل حضورنا في هذه القافلة المساندة لأصحاب البيوت المشمعة لنقول لهم نحن نتضامن معكم ومساندون لكم إلى أن تأخذوا حقكم في الرجوع إلى بيوتكم وفتحها في وجوهكم ووجوه أبنائكم والاستفادة منها”.

ونقول للمخزن، تضيف الفاعلة الحقوقية في حديثها “كفى من القرارات غير القانونية ومن القرارات غير القضائية وغير الشرعية”.

وأشارت إلى أن المغاربة في 2022 كانوا ينتظرون أن يكونوا في مغرب يعيش فيه المواطنون المغاربة مستفيدين من كافة حقوقهم “لكننا ما زلنا إلى حدود هذا التاريخ نعاني مثل هذه القرارات المستبدة الخارجة عن القانون التي تضرب كل الحريات وكل الحقوق”.

يزداد الأمر سوءا مع ما تتعرض له البيوت المشمعة من سرقات وعبث بمحتوياتها

وشكر الأستاذ ميلود ميمون المحامي بهيئة وجدة، اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة التي تحمّلت عناء السفر لحضور هذا الشكل النضالي، وشكر اللجنة المحلية للتضامن أيضا “لأننا نحضر في هذا اليوم الحار ومنهم من تجاوز الستين سنة ومع ذلك فقد عبروا جميعا عن صمودهم وتضامنهم”.

طالع أيضا  البلاغ التأسيسي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع

وبينما شكر الجميع على صمودهم ضد هذا القرار التعسفي وغير القانوني، شدد على أنه لم تُحترم أي إجراءات قانونية في بداية الملف ولا في وسطه وللأسف هذا المسلسل الخارق للقانون يستمر إلى حدود اللحظة. 

واسترسل موضحا أن الجميع يعلم أنه في بداية التشميع اقتحمت السلطات المحلية البيوت وصفدتها وعبثت بمرافقها وانتهكت خصوصيتها، مردفا أن “السلطات خرقت القانون لأنها تحركت بناء على قرار إداري وليس قضائي”.

وتابع: “الدولة نفسها بهذه الإجراءات تصادر حق السكن، وتزداد الأمور سوءا مع ما نسمعه هنا وهناك من سرقة واقتحام والعبث بالمحتويات بدون حماية لازمة من الدولة التي يفترض منها حمايتها، ونتمنى صادقين بأن تقوم الدولة بالحد من هذه التعسفات في حق أصحاب هذه البيوت”.