احتج العشرات من الناشطين الحقوقيين ظهيرة اليوم السبت 14 ماي 2022 أمام بيت الأستاذين لطفي حساني والبشير عابد بمدينة وجدة وسط حصار أمني مشدد، بعد تجسيد وقفة مماثلة أمام بيت الأمين العام لجماعة العدل والإحسان المشمع بالمدينة، مستنكرين استمرار تشميعه دون موجب حق، في إطار القافلة الحقوقية التي نظمتها اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة إلى الشرق.

القافلة التي نظمتها اللجنة الوطنية، تتزامن مع الذكرى السادسة عشرة لانطلاق مسلسل تشميع البيوت منذ ماي 2006، وبمقربة من الذكرى الرابعة لتشميع بيت الأستاذين لطفي حساني والبشير عابد، وهي منسجمة مع البرنامج الوطني الذي تنفذه اللجنة بإجراء معاينات حقوقية للبيوت المشمعة في مختلف المدن.

وتميزت الوقفة الاحتجاجية أمام البيت بحضور هيئة دفاع صاحب البيت المشمع في شخص عضوها المحامي عبد الحق بنقادى، وعدد من أعضاء اللجنة الوطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة ومنسقها الوطني الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور، والاتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في شخص منسقه الحقوقي عبد الإله بن عبد السلام، وفرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات في شخص رئيسه الحقوقي محمد الزهاري، والفدرالية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيسه المحامي ميلود قنديل، وجمعية حرية الآن في شخص رئيسها المعطي منجب، والفضاء المغربي لحقوق الإنسان في شخص رئيسه المحامي محمد النويني، والأستاذ سيون أسيدون عن حركة (bds) ولجنة الدفاع عن البيوت المشمعة بالدار البيضاء في شخص منسقتها السعدية الولوس ومحمد الوافي، فضلا عن الحقوقي المغربي ورئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع محمد ويحمان وعدد من الرموز الحقوقية والجمعوية والمدنية وفعاليات نسائية، بالإضافة إلى السيد لحسن عطواني مالك البيت المشمع بمدينة بوعرفة منذ سنة 2006.

وتميزت الوقفة بتقديم هدايا الورود إلى صاحبي البيت المشمع لطفي حساني والبشير عابد من قبل الحقوقية السعدية الولوس عن الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، كما قدمتها الأستاذة خديجة بوحباد العضو السابق بالعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى السيد لحسن عطواني، عربون تقدير وتعاطف ومواساة على استمرار تشميع بيتيهما.

طالع أيضا  المعاني المستخلصة من ذكرى عاشوراء

ورغم الحراسة المشددة على البيت لمنع الاقتراب منه، إلا أن الحاضرين عاينوا من خلف السور الأمني أبوابه المصفدة بالأقفال بدون أي سند قانوني أو قضائي، مستنكرين استمرار هذا الخرق الحقوقي والدستوري والقانوني، الذي يبقى دليلا واضحا عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب.

وعبر المحتجون الذين حضروا لمؤازرة الحساني وعابد وبقية البيوت المشمعة عن إدانتهم ورفضهم الشديد لاستمرار التشميع الذي كان بموجب قرارات إدارية تعسفية خارجة عن القانون ومتجاوز لسلطات القضاء، كما أنه مصادم مع كل الأعراف والقيم والقوانين الوطنية والدولية. كما عبروا عن أملهم جميعا في إنهاء هذا الشوط الطويل من التضييق غير المبرر عقلا ومنطقا وأخلاقا وقانونا، على مواطنين ذنبهم الوحيد اصطفافهم إلى جانت الأصوات الممانعة الصادحة ضد الفساد والاستبداد، كما عبر عن ذلك في كلماتهم كل من الدكتور محمد الزهاري والأستاذين محمد النويني وسيون أسيدون. 

ورفع المحتجون شارات ويافطات تؤكد أن “الحق في السكن حق مشرع”، وأن “انتهاك حق حرمة السكن جريمة أخلاقية”، و”السكن حق مشروع والمخزن مالو مخلوع”. و”أوقفوا التشميع الظالم”. كما صدحت حناجرهم بشعارات من قبيل “واك واك على شوهة.. والبيوت شمعتوها”، و”علاش جينا واحتجينا… على الحكرة جات علينا”، و”والله والله مامفاكينش.. واخا نموتو واخا نحياو.. على بيوتنا مانتخلاو.. على السكن مانتخلاو…