نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، ظهيرة يومه السبت 14 ماي 2022، قافلة وطنية إلى بيت فضيلة الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي، المشمع منذ 16 سنة، وبيت المهندس لطفي حساني والأستاذ البشير عابد المشمع منذ ثلاث سنوات ونصف، والمغلقان بقرار إداري تعسفي ظالم غير مستند إلى حكم قضائي.

وقد كان في استقبال القافلة، التي انطلقت من مدينتي الرباط والدار البيضاء صوب المدينة الشرقية، أعضاء جماعة العدل والإحسان وأطرها في المدينة وفاعلون محليون، وأصحاب البيوت المشمع بمدينتي وجدة وبوعرفة الأساتذة لحسن عطواني ولطفي حساني والبشير عابد وكذا الأستاذة لطيفة عذار زوجة الأمين العام الأستاذ عبادي التي قدمت مع القافلة. وحملوا لافتات كتب على بعضها “أصحاب البيوت المشمعة بالشرق يرحبون باللجنة الوطنية المتضامنة معهم والمدافعة عن قضيتهم”.

ومن جهتها حضرت السلطة كعادتها ولم تتخلف عن شكلها العتيق المعتاد ومنطقها الأمني المتحكم، فوقفت حاجزا دون وصول المشاركين إلى بيت الأمين العام وحاصرت البيت ومنعت القافلة من معاينته والاقتراب منه، ليحتشد المحتجون أمامه وبينهم وبينه حاجز من قوات الأمن.

وقد قدّمت باسم اللجنة الوطنية الأستاذة لطيفة البوزيدي إكليل ورد إلى الأستاذة لطيفة عذار زوجة الأستاذ عبادي، عربون تضامن ودعم ومساندة. ورفع المشاركون في وقفة القافلة لافتات كتب عليها “انتهاك حرمة السكن جريمة أخلاقية” و”لا لخرق حق التملك” و”ما تقيش داري”. وصدحوا بشعارات منها “من وجدة لأكادير.. التشميع في كل مكان” و”المخزن شمع ديور.. بلا قانون بلا دستور” و”باش حنى مواطنين لا حقوق لا قوانين” و”واك واك على شوهة.. بلا قانون شمعتوها” و”السكن حق مشروع.. والمخزن مالو مخلوع” و”هذا العهد الجديد.. عهد القمع والتشريد” و”مواطنون يعانون.. تشميعات برا القانون”…

وقد أجمعت كلمات المتدخلين من الحقوقيين والفاعلين، سواء الذين شاركوا من الجهة الشرقية أو الذين حضروا من الرباط والبيضاء، على الطابع التعسفي للقرار الخارج عن القانون والمبني على قرار إداري بعيد عن كلمة القضاء، داعين إلى رفع هذا الحيف الذي يأتي في سياق التضييق المتواصل على جماعة العدل والإحسان. وهو ما أكده وندّد به كل من الأساتذة: المعطي منجيب رئيس جمعية الحرية الآن، وميلود قنديل رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق الإنسان، وعبد الرزاق بوغنبور منسق اللجنة الوطنية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة، والسعدية الولوس منسقة اللجنة المحلية للتضامن مع أصحاب البيوت المشمعة بالبيضاء، وعبد الإله بن عبد السلام رئيس الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان.

طالع أيضا  مع الأستاذ قاق.. أفضل طريقة لحفظ القرآن (فيديو)

ومن جهتها شكرت صاحبة البيت السيدة لطيفة عذار، زوجة الأمين العام للجماعة، المشاركين في القافلة والوقفة وشدت على أيديهم، وبينت أن البيت تعرض للتشميع منذ أزيد من 16 سنة وتحديدا ليلة 26 ماي 2006، وأكدت بدورها أن الأمر جاء بقرار إداري سلطوي وبعيدا عن كل المساطر والقوانين المعمول بها وضدا على كل التشريعات الدولية والمحلية التي تضمن حق السكن وتعطيه حرمة كبيرة. وأوضحت أن البيت وبعد أن تم تشميعه وطرد من فيه تركته السلطة عرضة للإهمال والتضييع والسرقة دون أن توفر له الحماية المطلوبة.  

القافلة التي تأتي في ختام المرحلة الأولى من برنامج اللجنة الذي كانت قد سطرته ونفذته بزيارتها للبيوت المشمعة في كل من طنجة وفاس والبيضاء والجديدة ومراكش وأكادير، شهدت مشاركة العديد من الوجوه الوطنية الحقوقية والمدنية البارزة، وهم: بوغنبور عبد الرزاق، أبو الشتاء مساعف، زهاري محمد، المعطي منجب، بنعبد السلام عبد الإله، خديجة بوحباد، ربيعة البوزيدي، أحمد ويحمان، بوشرى الرويسي، ميلود قنديل، سيون أسيدون، محمد الوافي، عبد الحق بنقادى، محمد النويني، مراد العواج، السعدية الولوس، مريم العسل، محمد الدليمي، فهيم عبد القادر، المحجوب محفوظ، الحسن السني، ومحمد دامو.