افتتح طاقم البرنامج الجديد “ذكرى” حلقته الأولى في قناة الشاهد بموضوع التذكير بالغاية الوجودية، وذلك بالوقوف الدائم للإنسان مع النفس والتساؤل عن السبب من وجوده ووظيفته وعمله ورسالته، وسبب خلقه وإيجاد هذا الفضاء المكاني له في الأرض والفضاء الزماني بهذا العمر.

وتساءل مقدم البرنامج حول ما إذا كان الله تعالى خلقنا من أجل الأكل والشرب واللعب والتمتع والتزاوج والتطاول في البنيان والدراسة والعمل… فقط؟ وأضاف: “كل صانع يعرف سر صنعته ويعرف ما يصلح لها وما لا يصلح، والله سبحانه هو صانع الإنسان ومدبر أمره، ويعرف ما يصلح له وما لا يصلح له”، مصداقا لقوله تعالى: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

واسترسل مخاطبا مشاهديه بلغة التحفيز قائلا: “تعالوا أحبتي إخوتي أخواتي لنقف بين يدي الله عز وجل لنقف وقفة تعظيم وإجلال ونسأله سبحانه لماذا خلقتنا يا الله؟”، لتأتي الإجابة الشافية الكافية الوافية: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.

وشدد على أن العلة الواحدة التي من أجلها خلقنا سبحانه هي عبادته سبحانه والتقرب إليه والإقبال عليه. مشيرا إلى أن الله تعالى جعل الغاية من الخلق في آية أخرى معرفته ومعرفة عظمته وقدرته وعلمه المحيط الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، وعلق موضحا أن “العبد كلما كان بربه أعرف كان له أعبد، وكلما كان له أعبد كان به أعرف”.

فينبغي لهذه الحقيقة أن تسكن وتستقر في قلوبنا وجوارحنا وعقولنا، يقول صاحب البرنامج، ثم يضيف “وحقيقة العبودية ومعناها أنني موجود في هذه الدنيا لمدة محدودة ولغاية محددة هي تحقيق العبودية لله عز وجل، ويجب أن نتذكر ونذكر بهذه الحقيقة حتى لا ننساها”، مردفا بقوله أنه ينبغي لنا أن نتذكر عهد الله وميثاقه يوم ألست بربكم، ونتذكر عهد الله القديم ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن أعبدوني “نتذكرها حتى يحصل التركيز والتوجه ولا نفقد الأثر في دروب الدنيا المتقاطعة، التي يضيع فيها عمرنا بين هموم المعاش ولم نحقق شيئا من هذه الوظيفة”.

طالع أيضا  المرأة وقضية المكانة الاجتماعية والمشاركة السياسية

وذكر أن الله عز وجل “خلق كل شيء لنا وخلقنا له سبحانه وهذا تشريف ليس فوقه تشريف، كفاني عزا أن أكون لك عبدا وكفاني فخرا أنك لي ربا”، موضحا أن عبادة الله عز وجل عز وسؤدد، وحرية، وانتساب إلى الله عز وجل، “والمطلوب أننا في امتحان لمدة وجيزة، وماهيته وحقيقته هي تحقيق العبودية لله عز وجل، فلنكن أهلا لهذا التشريف، ولنسع جاهدين للنجاح في هذا الامتحان”.