كشفت صور تداولها ناشطون وعموم المغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي أعدادا ضخمة للشعب المغربي في الساحات والمصليات بمختلف المدن بمناسبة صلاة عيد الفطر السعيد.

ويرى متابعون أن هذا الإقبال الكثيف على الصلاة في الساحات شأنه شأن ما أظهرته الصور ليلة السابع والعشرين من رمضان وصلوات التراويح؛ يدل على اعتزاز المغاربة بدينهم وتشبثهم به وبكل شعائره ومظاهره منها الصلاة، وخاصة صلاة العيد بعد سنتين من منعها تحت ذريعة انتشار وباء كورونا.

ومن الناشطين من عمد إلى مقارنة صور اليوم بالأمس البعيد للمغاربة في ساحات كل المدن شمالا وجنوبا وشرقا وغرابا، حيث شهادات الجغرافيا والتاريخ التي تجمع بين المغاربة ودينهم رغم ما يحاك في الخفاء والعلن للحيلولة بينهما وتفريقهما. ومنهم من عمد إلى صور للمقارنة بين أمس ما قبل كورونا وما بعدها ليخلص إلى أن المغاربة ازداد شوقهم إلى دينهم وإلى مساجدهم وإلى مصلياتهم، موضحين أن “أطرافا” كانت تستغل كورونا لإضعاف مظاهر التدين عند المغاربة لصالح التفسخ والانحلال، ومشددين في الوقت ذاته على أن “المغاربة والإسلام ارتباط لا ينقطع”.

واعتبر الأستاذ المصطفى سنكي معلقا على مظهر الحشد الكبير في المصليات، أن صلاة عيد فطر هذه السنة “مثلت فرصة استثنائية ترجمت رسوخ تشبث المغاربة بإسلامهم؛ فرصة بعد سنتيْ الجائحة حالتا دون إقامة هذه الشعيرة العظيمة حيث يتسلم الصائمون جوائز الرحمن رضوانا ومغفرة وعتقا من النار”.

وذهب إلى مشاهد مصليات العيد في مختلف ربوع مغربنا “كانت معبرة بما لا يدع مجالا للتشكيك في دين المغاربة”، مردفا أنها “جاءت لتؤكد ذات رسائل صلاة العيد في باحات المسجد الأقصى؛ مصليات ضاقت على اتساعها بالألوف المؤلفة من المصلين أطفالا وشبابا ونساءً ورجالا وكهولا”.

وأضاف سنكي موضحا أن القلوب تبهج وتسعد لتلك الحناجر الصادعة بالتكبير والتحميد والتسبيح وقال: “إن الله تعالى متم نوره، وإن كيد المتربصين بدين الأمة لا يعدو زبدا لا قرار له”. “ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله”.

طالع أيضا  الصيام والتغيير