اعتبر الدكتور إبراهيم الهلالي أن زكاة الفطر تعطى للفقراء والمساكين بخلاف زكاة المال التي تؤدى إلى الأصناف الثمانية الواردة في سورة التوبة، ويستحسن أيضا أن تعطى لذوي الرحم فالصدقة على المسكين صدقة والصدقة على ذوي الرحم ثنتان كما ورد في الحديث.

وبين الباحث في العلوم الشرعية، في تصريح خص به موقع الجماعة، أن زكاة الفطر صدقة تُخرج عند الفطر من رمضان، وهي واجبة وقد فرضت في السنة الثانية للهجرة.

وعن مقدارها، ذكر المتحدث أنها “صاع، والصاع أربعة أمداد من مد النبي صلى الله علية وسلم، والمد الحفنة من اليدين المتوسطتين لا المقبوضتين ولا المبسوطتين، وقد قدرها أهل العلم بحوالي 2500 جرام وتخرج من غالب قوت أهل البلد”.

 ومتى غلب صنف من أصناف التمر أو الزبيب أو الشعر أو الشعير أو القمح أخرجت به، يقول الهلالي، ثم يضيف: “ومتى تساوى الصنفان خير المخرج، وينبغي أن نميز بين غالب قوت أهل البلد وبين المستوى المعيشي للأفراد، لأن الثاني قد يكون أعلى من الأول وقد يكون أدنى منه بكثير”.

أما على من تجب، فقد أكد أنها “تجب على المسلم القادر عليها زمن وجوبها، فتجب عنه وعمن تلزمه نفقتهم كالزوجة والأبناء والوالدين الفقيرين”.

وللزوجة -يضيف الهلالي- أن تتبرع وتخرج عن نفسها زكاة الفطر، إذا كانت ميسورة أو موظفة عاملة ويجزئ ذلك زوجها، وأيضا بالنسبة للابن إذا كان قادرا على الكسب وكان له دخل فله أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه “باعتبارها طهرة له أولا ثم تربية له على الإنفاق وتحمل المسؤولية”.

وذكر أن “الأصل في إخراجها أن تخرج طعاما، وقد أجاز عدد من العلماء والفقهاء إخراج قيمتها نقدا، تيسيرا وتسهيلا للفقراء”، مشددا على أنها “لا تنقل من بلد إلى آخر إلا عند الضرورة كانعدام الفقراء والمساكين”.

طالع أيضا  القانون في دولة القانون

ولفت إلى أن تأخير زكاة الفطر عن وقتها ولو لمدة طويلة يبقى في ذمة الفرد، مردفا أنه “إن أخرجها بعد فوات وقتها يفوته أجر الفرض، وتكون صدقة من الصدقات”.

أما عن وقت إخراجها، فقال: “تجب بعد فجر يوم العيد وقِيل إنها تجب بعد مغرب شمس آخر يوم من رمضان، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين أو ثلاثة”.

ومن روح زكاة الفطر، يضيف المتحدث: “أن تكون خالصة لله عز وجل، أن يراد بها وجه الله عز وجل”، مصداقا لقولة تعالى: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون.

وأشار إلى أنها عبادة ارتبطت بعبادة الصيام، فوجب أن نعظمها ونعرف لها قدرها وحقها، لأن تعظيم الشعائر من تقوى القلوب، “ويكون تعظيمها بعدم الاستهانة بها، وبعدم التسويف في أمرها وبعدم إعطائها لغير من يستحقها. لذلك ينبغي للمسلم أن يتحرى عمن هو أهل لهذه الزكاة تحقيقا لما شرعت له”.

أمرنا بها وقد حث عليها رسول الله صلى الله علية وسلم، وفعلُها استجابة لأمر الله وتأسيا به صلى الله عليه وسلم، ومواساة للفقراء والمساكين في يوم العيد. يقول المتحدث.

واسترسل موضحا: “وهي بهذا الاعتبار ينبغي أن تؤدى بفرح وسرور وحبور لا أن تؤدى كمن يريد أن يتخلص منها، أو كأنها عبء ثقيل عليه”.

فهي تشعرنا بنعم الله عز وجل العظمى، “ذلك أن الذي ينوي ويريد إخراج زكاة الفطر قد بلغه الله رمضان وقد وفقه للقيام والصيام والدعاء والتضرع إليه، ويسر له أن يخرج مما رزقة الله عز وجل زكاة الفطر، وينبغي أن نستشعر هذه النعم”.