أشتاق إلى أريج رياض الجنة وعطرها الفواح، ترتع الروح في نعيمها وتحتضن طيب الأرواح، أشتاق إلى عبير مَن صحبتهم ومحبتهم أنس وفلاح، أشتاق إلى أجنحة الملائكة، سلام الله عليهم، تتبع حلق الذكر ومأدباتها، وتحف المنجمعين في جنانها حبا لله وفيه، المتقربين تزلفا إليه، التالين شوقا كتابه ومناجاة، تتنزل عليهم الرحمة وتغشاهم السكينة، ويرتفع مقامهم فيذكرهم الله تعالى ويباهي بهم ملائكة الملأ الأعلى.

آصحبة الصلاح! أشتاق إلى رشفة من وعاء قلبكم، وأشتاق إلى نظرة في وجوهكم، أشتاق إلى مسك تراب أقدام تحث الخطى إلى الله مسرعة فأتمسك بأطراف ثوبكم، فهواكم هواي، ولهج لسانكم مسعاي، وقصد سبيلكم مبلغ قصدي ومناي.

آصحبة الفلاح! يهزني الحنين إلى الجلوس بين أيديكم، فتلك جنة الدنيا ورصيد وزاد الآخرة، ما أبتر الروح عن أرواحكم! فدعاؤكم سكن القلب، ودعائي لكم دعواي، وما أفلت من أيديكم يدي، فوصالكم حبل نجدتي ومنجاي.

آصحبة الجود! أشتاق إليكم فينطفئ بالوجد لهيب البعد، أعوذ بالله العلي من الفقد، حبكم عبادة والنظر إليكم سعادة، ألم يقل ربي جلت عظمته في الحديث القدسي؛ حقت محبتي للمتحابين في، المتحابون في على منابر من نور.

أيا من تعييك حذلقة عقلك وتفلسف لسانك! اعلم أن صحبة الأولياء ومحبة المؤمنين سلم عروجك إلى محبة الله، وأن السير إليه يحتاج إلى مرشد يدلك على الطريق.

إنه سلوك إلى… تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم