في سياق فعاليات اليوم الوطني الخامس للتضامن مع الشعب الفلسطيني وإحياء لذكرى يوم الأسير الفلسطيني، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع بمدينة طنجة ندوة تفاعلية تحت عنوان “معنى التطبيع وتجلياته وكيفية مواجهته” مساء يوم السبت 23 أبريل 2022، بحضور الأستاذ سيون أسيدون والأستاذة السعدية الولوس وثلة من المناضلين والمدافعين عن الحق الفلسطيني.

افتتح الأستاذ محمد الصروخ فعاليات الندوة بطرح أرضية شاملة حول التطبيع وتجلياته “من التطبيع الخفي نحو التطبيع العلني”، وأعقبتها كلمة الأستاذ سيون أسيدون الذي وضح مفهوم التطبيع بأنه “اعتراف بالكيان الصهيوني من احتلال وقتل ونسج علاقات سرية معه حيث بدأ سنة 1961 بعلاقة سرية، الهدف منها تهجير وفد من المغاربة نحو فلسطين ليحملوا السلاح، ثم تلا ذلك التطبيع المخابراتي…”

وأكد أسيدون أنه “لا يمكن أن تنسج علاقات طبيعية مع دولة تقوم بجرائم ضد الإنسانية تحت يافطة نظام الأبارتايت أو نظام الميز العنصري…” مردفا أن ما يجب أن يطبق على كيان مثل هذا “هو المقاطعة وسحب الاستثمارات من كل الشركات التي له يد معها” ناعتا التطبيع معه بـ “الكارثة العظمى”.

كما أشاد بالدور المهم لحملات المقاطعة التي تكللت بالنجاح حيث اعتبر الكيان خطرا استراتيجيا، مبينا أن “ما سيأتي قريبا من تحرك فلسطيني سيساهم أيضا في موجة تحررية عندنا..”.

من جانبها أبرزت الأستاذة السعدية الولوس من خلال كلمتها خطورة التطبيع التي تمثلت في “إعطاء الضوء الأخضر للتنكيل بالمناضلين في القدس والمدن الأخرى”، مشددة على أن انسياق مجموعة من الهياكل والمنظمات لمثل هذه الخطوة الشنيعة بما فيها “لجنة القدس”، داعية المحامين والأساتذة والمهندسين والأطباء وجميع الهيئات المدنية لمناهضة التطبيع ومقاطعة المنتوجات الصهيونية مثال التمر..

واختتمت فعاليات الندوة بمداخلات لثلة من المناضلين الحاضرين في الندوة، وأكدوا من خلالها “ضرورة استثمار جميع الأيام والمناسبات للتصدي للتطبيع وتجاوز التماطل والاتكالية”، محذرين من “خطورة الاستلاء على الثروات المغربية اقتصاديا وفلاحيا.. وتشويه التراث المغربي ثقافيا وفنيا.. ما يهدد بأن يصبح المغرب بؤرة استيطانية كبيرة” باعتبار أن التطبيع الثقافي “أخطر من التطبيع السياسي”.

طالع أيضا  د. إحرشان: نحن أمام دخول سياسي ساخن

وقد كللت الندوة بتوصيات من أهمها “عدم ذكر كلمة “إسرائيل” باعتبارها نوعا من التطبيع بل استعمل مصطلح الكيان الصهيوني”، مع تحذير كل المشتغلين في التعليم من ما يسمى في المقررات بالتسامح والتعايش مع كيان غاصب.