استجابة لنداء “اغضب للأقصى”، الذي أطلقته الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، من أجل الاحتجاج ضد الاعتداءات الصهيونية المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك والمرابطين في باحاته، ودعما لصمود المقدسيين الأبطال الأشاوس في وجه الاقتحامات الدموية المسلحة للقوات الإسرائيلية لليوم الخامس على التوالي، خرج الآلاف من المغاربة في العديد من المدن على طول خارطة البلاد في وقفات أمام المساجد، مباشرة بعد أداء صلاة جمعة العشرين من رمضان الموافق لـ22 أبريل 2022.

وهكذا، استجابت ساكنة الجديدة للنداء ونظمت وقفة أمام مسجد النجد مستنكرة الصلف الصهيوني المتزايد، والصمت العربي الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وتميزت بحضور رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذ عبد الصمد فتحي.

وفي منطقة دكالة دائما، وكعادتهم، خرج أبناء مدينة سيدي بنور للاحتجاج والتنديد، مؤكدين أن الأقصى في العيون وفلسطين بوصلتهم التي لا يغفلون عنها.

ولأن لهم في الأرض المباركة باب وحارة، سرى نداء النصرة في سائر المدن الصغيرة والكبيرة، وخرج سكان تازة للاحتجاج في مسجد عمر بن الخطاب بحي القدس1، بعد أدائهم صلاة الجمعة.

وهو ما تكرر في مدينة مكناس في كل من مسجد الشهداء بحي البساتين، وفي مسجد أبي بكر الصديق بحي سيدي بوزكري رغم المحاولات البائسة الفاشلة للسلطات منع الوقفة.

وغير بعيد عن مكناس، وتحديدا في العاصمة العلمية، وقف أهل مدينة فاس بمسجد الإمام مالك للتعبير عن موقفهم الراسخ من قضيتهم الفلسطينية ورفضهم الصارخ للتطبيع الذي يمنح الكيان الصهيوني مزيدا من الدعم والتشجيع لارتكاب كبائره.

وفي مراكش الحمراء، تداعى بعض سكانها بمسجد تالوجت بالدعم والنصرة والدعاء لعضوهم المشتكي في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

بدورهم أهل بركان الشرقية كانوا في الموعد على عادتهم، ووقفوا وقفة حاشدة عقب صلاة الجمعة أمام مسجد عمر بن الخطاب، نددوا خلالها بالهجمة الصهيونية الغادرة في حق المسجد الأقصى المبارك والمقدسيين، وأعلنوا، كباقي إخوانهم، عن تضامنهم اللامشروط مع الحق الفلسطيني في مقدساتنا الإسلامية.

طالع أيضا  جهاد برّ الأب والوالدين..

وغير بعيد، وفي مدينة زايو، تم تنظيم وقفة مسجدية حاشدة بعد صلاة الجمعة أمام المسجد العتيق، ورغم محاولة المخزن قمع الوقفة وتطويقها إلا أن الحشود المتوافدة أرغمته على التوقف والاكتفاء بالمراقبة.

وفي مدينة المحمدية، كما في مسجد ولد الحمراء بالمدينة القديمة بالبيضاء، تكرر المشهد نفسه وارتفع الشعار ذاته؛ هتافات تدعم الحق الفلسطيني الأصيل وتشد على أيدي المرابطين على الحق هناك، وتشجب مسلسل التطبيع الجبان الذي انخرطت فيه الأنظمة العربية، ومن ضمنها المغرب، والذي يشجع الكيان على المزيد من الإجرام.

وبدورهما سجلتا مدينتا خريبكة ووادي زم موقفهما المعتاد، وعبرتا عن دعمهما اللامشروط للفلسطينيين المدافعين عن حقهم في كل الأرض الفلسطينية، في الأقصى والقدس، وفي الضفة والداخل، وفي غزة الإباء. وأرسل المحتجون رسالة واضحة الدلالة بمسجد بدر بوادي زم وبمسجد عمر بن عبد العزيز بخريبكة إلى إخوتهم المقدسيين، وإلى الخائنين المطبعين.

وعرف حي كويلمة بمدينة تطوان، تنظيم وقفة أخرى رفع فيها المتظاهرون شعاراتِ تضامنٍ مع القضية الفلسطينية، وتنديدٍ بجرائم الاحتلال والتطبيع الخيانة، وأكدوا تشبّث المغاربة بالحق الفلسطيني ورفضهم كل أشكال التطبيع مع الكيان المجرم الغاصب. وهو المشهد الذي أعادت المضيق رسمه، مؤكدة أن المدن المغربية، وساكنتها، عينها على القدس لا تغفل، ودعمها للأقصى لا ولن يتراجع.

يذكر أن مدنا أخرى برمجت وقفاتها إلى ما بعد صلاة تراويح هذه الليلة الوترية المباركة.