بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مجلس الإرشاد

المغرب

الرباط، 18 رمضان 1443، الموافق ل 20 أبريل 2022

بيان حول الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى/ وأمس على مسجد الخليل

الحمد لله والصلاة والسلام على من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وبعد:

إننا في جماعة العدل والإحسان بالمغرب، نتابع ببالغ الأسى والمرارة ما يجري على الساحة الفلسطينية من عدوان إجرامي صهيوني متواصل على المسجد الأقصى المبارك، وأمس على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وعلى مقدسات الأمة الإسلامية، وعلى رجالها ونسائها وأطفالها العزل على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

إن الانتهاكات الصهيونية الجسيمة لكل الحقوق والمواثيق المتعارف عليها إنسانيا وقانونيا لا يزيدها الانجرارُ الرسمي لجملة من الدول العربية والإسلامية نحو التطبيع الذليل إلا تماديا وتعاليا وتصعيدا.

وأداءً للواجب الإسلامي والإنساني ونصرة للقضية الفلسطينية العادلة وتأكيدا على موقفنا في جماعة العدل والإحسان المغربية الثابت من هذه الأحداث المتجددة، واستصراخا للأمة بكل مكوناتها الحية، ونداء لكل الهيئات الدولية المناهضة للظلم والعدوان، فإننا نعلن ما يلي:

1- إنّ نصرة القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب أهلنا في مواجهة العدو الصهيوني فريضةٌ إسلامية لا ينبغي أن تغيب أو تخبو في نفوس المسلمين جميعا جيلا بعد جيل. قال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ التوبة 71.

2- ندين الانتهاكات الجائرة من قبل المحتل الصهيوني ضد المسجد الأقصى المبارك، وندين معه وقبله تخاذل المؤسسات الرسمية التي تتحمل بشكل مباشر المسؤولية التاريخية والمسؤولية الشرعية تجاه الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعن دماء المسلمين في أرض فلسطين.

3- ندعو ونستنهض كل الجهات والأطراف من ذوي الغيرة على الشرعية الدينية والتاريخية للأمة إلى ضرورة العمل الجماعي لاتخاذ كل الإجراءات الفاعلة والمؤثرة قصد وقف ‏عدوان المحتلين بحق المقدسات حالا ومآلا. وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ.. الآية [الأنفال:72].

طالع أيضا  وفد من العدل والإحسان في جنازة تشييع الصحفي الكبير خالد الجامعي

4- نشد على أيادي إخواننا الأبطال في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس وندعوهم إلى مزيد من الثبات في أرض الرباط، وندعو الله لهم بتعجيل النصر الموعود والحق المنشود سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [الإسراء :108].

5- نؤكد أن كل من يقف مع العدو الصهيوني في العدوان على الشعب الفلسطيني، أو يشارك في مسلسل التطبيع معه فإنه شريك له في عدوانه راضٍ عن إجرامه. وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [يوسف:21].