أكد الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن الخيار الذي تنهجه الجماعة في التغيير هو التغلغل في المجتمع، ونبه إلى أن مقاربة التغيير من خلال المشاركة في مؤسسات الدولة متجاوزة.

وأضاف موضحا “ما نقول به نحن هو العمل مع المجتمع، هذا هو طريقنا لتحريض الناس وتوعيتهم بواقعهم وبمآسيهم ونبقي فيهم شيئا من الثقة ولا نخذلهم، لأنهم تعرضوا لخيانات كثيرة، وهذا الخيار فيه تجارب لأمم متعددة في أوربا وأمريكا اللاتينية وفي إفريقيا، وكلها تجارب انطلقت من المجتمع واستمرت في التدافع حتى تحقق التغيير”.

عضو مجلس الإرشاد الذي كان يتحدث في برنامج “المغرب في أسبوع” في موضوع “استراتيجيات التغيير” أول أمس 17 أبريل 2022 في قناة “ريفيزيون” بفيسبوك، وفي معرض جوابه عن سؤال حول المغرب الذي تريده جماعة العدل والإحسان، قال “نريد مغربا يختار فيه الشعب من يحكمه ومن يمثله بحرية وبدون إكراه، نريد نظاما سياسيا عادلا في الحكم وفي توزيع الأرزاق، نريد مغرب الأخوة والتضامن والحرية وتكافؤ الفرص”.

وتابع موضحا أن سؤال ماذا نريد، أو المغرب الذي نريد، من أمثال هذه المطالب، أصبح الجميع يطالب به، لأنه بات معروفا وواضحا. لكن السؤال الذي ينبغي أن يتوجه إليه المفكرون والسياسيون والنخبة، يؤكد المتحدث، هو “كيف نصل إلى هذا المغرب؟”.

وفي جواب عن سؤال الكيف، قال متوكل، هناك مقاربات حسب اجتهاد كل توجه، وذكر مقاربة من يرون التغيير من الداخل، وأكد أن من يرون هذا الرأي “يقولون لا بأس من الدخول إلى البرلمان وكل المؤسسات على علاتها ونبدأ بالواحدة تلو الأخرى مثل سياسة القضم المتدرج حتى نغير الوضع”. وعلق على من يقولون بهذه المقاربة قائلا: “من يتحدث بهذا الحديث مع كامل الاحترام، ويتصور في نفسه أن الطرف الآخر لا يعرف أي شيء ولا يعرفك كيف تفكر وفيما تفكر، ولم يتوقع أنك تريد سحب البساط من تحته، وينتظر متفرجا حتى تستكمل مهمتك.. أليس هذا غاية في السذاجة؟”.

طالع أيضا  أطفال مغاربة قتلوا في الحرب الأخيرة على غزة.. هل يتحرك القضاء المغربي؟

وأكد أن النظام على علم بهذه المقاربة ويستعمل جميع الوسائل والأساليب لإفشالها، لا سيما أنه يملك وسائل أكثر من الجميع وإمكانيات أكبر، ويملك أموال الشعب ويتصرف فيها لشراء ما يريد وكيف يريد أكثر من غيره… والعبرة واضحة بكل الأحزاب التي اتبعت هذه المقربة، فماذا كان مآلها؟ يتساءل ثم يضيف: “فأتوني بحزب واحد دخل دار الخزن وخرج سالما، لم نطلب منه تحقيق شيء، فقط أن يخرج سالما”.

وتابع موضحا أنهم دخلوا من أجل التغيير لكنهم هم من تغير، وبالتالي فإن هذه المقاربة، مقاربة فاشلة سياسيا ومنطقا وعقلا وواقعيا بالتجربة.