اعتبر الكاتب الوطني للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الطالب صابر إمدنين أن منع النشاط الطلابي “ملتقى القدس” بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، مع إغلاق الجامعة وكلياتها لثلاثة أيام وهي المدة التي كانت مقررة للملتقى هو “قرار غير قانوني’’، لأنه، ومن وجهة نظره، لا يحق لمؤسسة أو سلطة كيفما كانت أن تمنع نشاطا لمنظمة قانونية، يقصد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والتي “تشتغل منذ أزيد من ستة عقود في جميع الجامعات المغربية، ويعرفها العالم بأسره أنها تنبذ العنف، والسرية، وتؤطر عملها بمبادئ الديمقراطية والوضوح والمسؤولية”.

وزاد القيادي في منظمة “أوطم”، الذي تعرض رفقة عدد من الطلاب للاعتقال والتعنيف على خلفية هذا المنع يوم الثلاثاء 12 أبريل 2022، أنه أيضا “قرار مدان” لأنه متعلق بقضية محورية ومركزية في برنامج ومشروع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بل يضيف، “أنها قضية دين شعب تتجاوز الأبعاد التجزيئية والجغرافية والقومية”. والأصل حسب الطالب صابر، عوض المنع والقمع والتنكيل بالطلبة أن تحتفي الجامعة بهؤلاء الطلبة المنصرين للقضايا العادلة، بل، يزيد، أن “يتم دعم هذه الأنشطة ذات البعد الأخلاقي والتربوي، بل ذات الأهمية الاستراتيجية”.

وبخصوص المزاعم التي بني عليها بلاغ الجامعة من قبيل حضور “منظمة غير طلابية” في تنظيم النشاط في إحالة إلى الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، يستغرب الكاتب الوطني أن هذه ليس المرة الأولى التي ينظم فيه هذا النشاط بتنسيق مع هذه المؤسسة التي اعتبرها “مؤسسة قانونية معروفة وطنيا وعالميا بمواقفها المشرفة نصرة لقضايا الأمة عموما وفلسطين تحديدا”، بل سبقته، يضيف المتحدث عبر بث مباشر في صفة الاتحاد الوطني على الفيسبوك، أربع نسخ أخرى وأنشطة أخرى كثيرة، ليؤكد أن الخلفية الحقيقية للقرار هي “خلفية أمنية بروح صهيونية، وقرار سُلّط على مؤسسة من المفروض أنها مؤسسة مستقلة”.

طالع أيضا  فيديو منع القافلة الحقوقية إلى البيتين المشمعين

هذا القرار عده المسؤول الطلابي أيضا “قرارا غير مسبوق” إذ “لم يسبق لمؤسسة أو مسؤول جامعي أن يعمد إلى توقيف الدراسة ومنع الطلاب والأساتذة والإداريين من ولوج الكليات”، مؤكدا أن هذا تجاوز خطير و“وصمة عار في جبين من اتخذ القرار ومن أوحى باتخاذه، وطعنة غادرة في ظهر القضية الفلسطينية، بل وفي ظهر المغرب والمغاربة وطلاب المغرب الذين حسموا موقفهم من نصرة القضية ورفض التطبيع الذي أسس على فهم عميق للتهديد الذي يشكله التطبيع لهوية الجامعة وقيمتها ومكانتها”. بل، يوضح أكثر، إن هذا المنع وذلك القمع والتنكيل بالطلبة المنظمين يعكس الاختراق الخطير الذي بات يحصده الكيان الصهيوني في قرار ومؤسسات الدولة الرسمية.

وجدير بالذكر أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبشراكة مع الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، قد أعلنا عن تنظيم “ملتقى القدس في نسخته الخامسة” بدءا من الثلاثاء 12 أبريل ويستمر ثلاثة أيام بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، تحت شعار: “من أجل الوطن.. من أجل فلسطين.. كلنا ضد التطبيع”، ليتم بت فقرات الملتقى عن بعد في صفحة المنظمتين بعد هذا القرار غير المسبوق.