لفت الأستاذ عبد الصمد فتحي نائب المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في معرض حديثه عن “التسونامي التطبيع” بين المغرب والكيان الصهيوني إلى ما اعتبره “فضيحة تحتاج إلى تسليط المزيد من الأضواء”، وهي اكتشاف “نادٍ صهيوني في المغرب، يتدرب ويدرب على حمل السلاح، ويؤطره ضباط أطر وجنود صهاينة”، وإذا كان الاشتغال وصل هذه المستويات فحدث ولا حرج”.

حديث الأستاذ فتحي كان في الندوة الصحافية التي عقدتها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع اليوم السبت 02 أبريل 2022 في المقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط لعرض تفاصيل مجلسها الوطني الثاني مع حصيلة اليوم الوطني الاحتجاجي الخامس الذي نظمته بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني.

وشدد فتحي في حديثة على أن من يتحدثون عن الخطر الذي يهدد المغرب جراء تطبيع علاقاته مع كيان مجرم “لا يتحدثون من فراغ، بل كلام له جانب مهم من المصداقية”، وما يؤكد هذا يضيف المتحدث، هو هذا التسارع الخطير في التطبيع في كل المستويات وبما أوتوا من قوة.

واعتبر المتحدث أن تسارع وتيرة التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني لا يمكن أن يكون وليد لحظة، وإنما هو حصد لما كان يجري بينهما من علاقات في الخفاء قبل إعلان التطبيع، وكل التكهنات والتنبيهات التي كانت قبل الكارثة كلها كانت صحيحة.

وأشار فتحي في حديثه إلى أن طبيعة الشعب المغرب وخصاله التي يتميز بها من كرم وسلم ومحبة “يشكل تحديا لعمل الجبهة وكل المكونات المناهضة للتطبيع”، لأن طبيعة البيئة المغربية لم تترب على العداوة لدين معين أو طائفة معينة، موضحا أن هذه التربية التي تربى عليها المغاربة تُستغل، ولا تترك مجالا للتفريق في كثير من الأحيان بين اليهود وبين الصهاينة.

طالع أيضا  الداعية الناصح.. محطات ناصعة من حياة الإمام عبد السلام ياسين في ذكرى وفاته التاسعة

وشدد فتحي على أن من هاجر من المغرب إلى أرض فلسطين وسرق الأرض وقتل وشرد، ثم رجع فهو لم يرجع بريء الذمة، وإنما رجع برصيد وبعقلية وبخلفية واضحة. بخلاف ما حصل في الجزائر التي واجهت اليهود لما أعلنوا اصطفافهم من الاستعمار الفرنسي، فطردتهم واتضحت العلاقة بين الشعب الجزائري واليهود، وهذا عكس ما حصل عند المغاربة الذين احتضنوهم.

وأشار إلى أن “أي ابتسامة ابتسمها المغربي في وجه اليهودي في السوق لا يعني أن المغربي يقبل التطبيع، فهو وإن كان رجل سلم فهو فقط لأنه لا يعرف حقيقة ذلك الرجل الذي بيت ما بيته من نيات، ولو عرف حقيقته لما صافحة”.

وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير لدى المنتظم الدولي في النظر إلى ما يمارس على الشعب الفلسطيني من حروب وتشريد بالمقارنة مع ما يجري في أوكرانيا على سبيل المثال، وقد اتضح بشكل جلي من خلال تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم في تعامله مع هاتين القضيتين حينما كان يعاقب الرياضيين، واليوم يطلب منهم تسجيل التضامن. لافتا إلى أنه مع حماية أي شعب، وضد سفك أي دم ومع تنمية أي وطن، لكن الازدواجية في الخطاب لا تفضح إلا العالم الغربي.

وفيما يتعلق بعمل الجبهة، اعتبر الأستاذ فتحي أنها أبدعت في وسائل مناهضة التطبيع، ويكفي لها فضلا أنها قالت لا عندما سكت الجميع، في وقت يتحدث فيه المغرب عما وصفه بالإجماع الوطني.

ومما أبدعته الجبهة استثناء، فلسفة الأيام الوطنية في التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة التطبيع، تماشيا مع مستجدات كورونا وإلا فإبداع المغاربة هو المسيرات المليونية. لكن النظام استغل كورونا للتكبيل ومنع هذه المسيرات التي تجتمع في مدينة واحدة، فكان الرد أن أصبحت جميع المدن تخرج في وقت واحد. يضيف المتحدث.

طالع أيضا  الْحَجُّ تَرْبِيَّةً

ومما تشتغل عليه الجبهة في المرحلة الحالية لتطوير آليات مواجهة التطبيع، يقول فتحي، هي الأدوات التي تحقق تواصلا مباشرا مع المواطن للرفع من منسوب الوعي بمخاطر التطبيع مع هذا الكيان.