احتج المغاربة اليوم في عشرات المدن في إطار برنامج اليوم الاحتجاجي الوطني الخامس، الذي نظمته الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع مناسبة يوم الأرض الفلسطيني الذي يتزامن مع 30 أبريل من كل سنة.

وسارعت عدة مدن منذ يوم أمس إلى تلبية نداء الجبهة عبر إعلانها تنظيم وقفات فيما يناهز 40 مدينة، لتسجيل انخراطها في هذا اليوم الاحتجاجي الوطني الذي اختارت له شعار: “يوم الأرض: نضال مستمر لتحرير الأرض وإسقاط التطبيع“.

وخلد المغاربة هذه الذكرى، وحضروا أفواجا إلى الساحات، نساء ورجالا وأطفالا وشيوخا، ومن كل الفئات مجددين دعمهم من خلالها للقضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للأمة جمعاء، كما أكدوا رفضهم القاطع للتطبيع مع الكيان الغاصب المحتل للأرض.

وكان هذا اليوم مناسبة لرفع الأعلام الفلسطينية والتلويح بها في سماء المدن المغربية، ورفع اسم الشعب الفلسطيني عاليا تردده حناجر المتضامنين المتظاهرين، منددين بما يتعرض له من تنكيل وتشريد واغتصاب للأرض منذ عشرات السنين، لكنه لم يستسلم ولم يركع ولم يتنازل عن حقه في أرضه رغم كل المكائد.

وصب المغاربة اليوم في وقفاتهم في عشرات المدن، جام غضبهم في هذه المناسبة على السياسة الرسمية للدولة التي قررت التطبيع مع هذا الكيان المحتل، رغم موقف الشعب المغربي الأصيل من هذه القضية؛ فرفعوا شعارات ولافتات منددة بذلك، ومطالبة من السلطات إسقاط اتفاق التطبيع، وإنهاء توغل الصهاينة في المغرب، مشددين على أن التطبيع مع القتلة خطير على المغرب وأمنه القومي، فضلا عن كونه خيانة للشعب الفلسطيني وطعنة في ظهره.

وعبر المحتجون في هذه المدن عن اصطفافهم وراء الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع في معركتها الحاسمة، والمستمرة، والمتواصلة من أجل ترسيخ التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومن أجل إسقاط التطبيع وتجريمه، ونشر الوعي به وبخطورته لدى كل مكونات المجتمع المغربي وفئاته.

طالع أيضا  دور القيم في مجتمعنا المغربي.. محور آخر ناقشته الجلسة الحوارية الثانية

ولم يسلم هذا اليوم الاحتجاجي الوطني من عنف السلطة ومنعها، في تماه واضح مع موقفها في التنكر للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب، حيث حاصرت وقمعت الحاضرين إلى وقفة الرباط حين هَمُّوا بالتوجه صوب مسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط للاحتجاج على استقبال فرقة موسيقية صهيونية.

ومن الشعارات التي زين بها المتظاهرون سماء المدن المغربية اليوم “الشعب يريد تحرير فلسطين”، و”تحية نضالية لفلسطين الأبية”، و“فلسطين أمانة والتطبيع خيانة” و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”… وكما أبدعوا في الشعارات، أبدعوا أيضا في الشارات والصور المعبرة عن الأرض وتعلق الإنسان الفلسطيني بها، من خلال عناقه مع الشجر والحجر وكل مكونات الأرض…