خصصت الأستاذة السعدية بيرات الحلقة الثالثة من سلسلة “خطوة نحو الكمال” للحديث عن موضوع “أنواع الكمال- الجزء الثاني”.

ومن أنواع الكمال التي ذكرتها؛ الكمال الوظيفي والجهادي، أما الأول فتساءلت “كيف تبلغ المرأة هذا الكمال الوظيفي؟” مردفة أن هذه الوظيفة في الأساس هي تنشئة جيل صالح، فبشراك يا سيدتي يا كنز الفطرة، فأنت خير من يحافظ على الفطرة حيث جعل الله عز وجل حمل الفطرة ممتدا عبر الأجيال عن طريق الأمومة، تقول صاحبة البرنامج الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية.

ووضحت أن الطفل ينمو وله من قدوة أمه وكلماتها البسيطة وإخبارها له بحقائق وجود الله تعالى وأخبار الآخرة “زاده الذي يرافقه طيلة عمره”. فما هي هذه الفطرة؟ تتساءل المتحدثة ثم تجيب “أليست هي الاستقامة الأصلية على الدين الذي علمها سيدنا آدم عليه السلام وعلمتها أجيال بنيه ذرياتهم. وبعث الله الرسل كلما فترت جذوة الإيمان ليبعثوها في الناس حيا”.

وأضافت: “فالوالدان سفيران لوصل رسالة الفطرة، خاصة الأم. فإذا لم ترضع الطفل الإيمان مع الألبان ولم يقد الأب خطا أبنائه الأولى إلى المسجد، ولم يلقن الصبية كلمة التوحيد عند أول نطقهم ويتعهدهم بالغرس الإيماني فقد فاتهم زمن الغرس والتربية”.

فكمال المرأة الوظيفي وكمال الرجل أبوين مسؤولين مربيين -تقول بايرات- “هو غاية ما يراد منهما تحقيقه حفظا لفطرة الله وخدمة لأمة رسول الله، وما يرفع المرأة إلى القداسة إلا أمومتها”.

ووجهت خطابها إلى المرأة موضحة أن “كمال وظيفتك سيدتي هو صنع مستقبل أبنائك بأن يكون الولد عنصرا صالحا نافعا في محيطه، بأن يربى على حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الخلق في الله والشجاعة في قول الحق ونصرة المظلوم والأخلاق الفاضلة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعزة على الكافرين والذلة على المؤمنين”.

طالع أيضا  التطبيع الجمعوي وهدم الذات

أما الكمال الجهادي الذي ذكرته صاحبة البرنامج فهو الكمال الخامس “الذي تستعي المرأة جاهدة لتحقيقه، وبدونه لن نستطيع أن نسمو كأمة والمرأة مجهلة معطلة بل لا يمكن المراهنة على أي تغيير عند إغفال الدور الحيوي والطليعي للمرأة”.

وشدّدت الأستاذة بايرات على أن مصير الأمة “مرهون بكمال المرأة الجهادي في جوانب عدة في التعليم والتربية والبناء وجهاد الكلمة والحجة وجهاد التعبئة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك بالتعاون والتكامل مع شقيقها الرجل”.

وأشارت إلى أن الله عز وجل خلق الرجل والمرأة مختلفين عن بعضهما بمميزات وقدرات خاصة بكل واحد من أجل التعاون والتكامل في أداء أدوار مختلفة في الأسرة والمجتمع، وأوردت في ذلك قول الحق عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويطيعون الله ورسوله أولئك يرحمهم الله إن الله عزيز حكيم.