يرى الباحث والخبير في قضايا التربية والتعليم الأستاذ منير الجوري، أن ملف التعاقد “لا يحتمل الحلول الترقيعية والتسويفية والأمنية والدفع في اتجاه تأجيل الأزمة كما اعتادت الدولة”، مشددا على أنه “لا بد من حل شامل ونهائي يعيد للشغيلة التعليمية استقرارها النسبي لتتفرغ لما هو أهم”.

وأشار في تدوينة له في حسابه بفيسبوك إلى أن حل هذا الملف تقف دونه ثلاث عقبات؛ أولاها  تكمن في “غياب الثقة في الدولة وفي كل ما تقدمه من مقترحات”. وما يؤكد ذلك في أطروحة المتحدث، هو “ما راكمته من التفافها على المطالب”، وما وصفه بـ “خيانتها” لاتفاقات في أكثر من مناسبة سابقة ومع أكثر من فئة من المحتجين، “وهو ما رسّخ لدى المواطن أن الدولة كاذبة ولو صدقت… وهذا سيعرقل كثيرا مسار الحوار حتى وإن كان جديا”.

أما العقبة الثانية -يضيف الجوري- فهي “عدم التمييز بين البعد القانوني والبعد الحقوقي في معالجة هذا الملف”. مشيرا بقوله إلى أنه ليس كل قانون بالضرورة عادل.

وأضاف موضحا أنه من العدل “أن ينظر إلى التعاقد في أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والنفسية قبل الإدارية والقانونية والتربوية”. وهو ما يتطلب ضمان الحقوق في كل الأوضاع المتوقعة قبل تدبيج الواجبات بصرامة أمنية يضيف المتحدث.

وأما العقبة الثالثة في هذا الملف فهي كونه “ممتدا في الزمان، وأفقه مفتوح، وتجدد التوتر فيه وارد”. مردفا أنه مادام هناك متعاقدون يتكاثرون “في ظل نظام تعاقدي غير عادل فإن الجسم التعليمي سيبقى مهتزا وغير مستقر، ويمكن أن يشل في أي لحظة”.

وعلق الجوري على أحكام الاعتقالات التي أصدرتها ابتدائية الرباط في عق “أساتذة التعاقد” فقال: “مكان الأستاذ هو القسم وليس الزنازين والقسم أولى بصوته من الشوارع”.

طالع أيضا  ما معك من القرآن؟ سؤال نبوي ومعيار عُمَري