عرّفت الأستاذة آسية فرحي التنمية بأنها عملية هادفة إلى إحداث تحولات هيكلية اقتصادية واجتماعية تتحقق من خلالها الحياة الكريمة ويقل في ظلها عدم المساواة، وتزول بالتدريج معها مجموعة من المشاكل والبطالة والفقر والجهل، ويتوفر للمواطن قدر أكبر من الفرص في المشاركة والمساهمة في توجيه مجتمعه ومستقبل هذا المجتمع.

وأوضحت فرحي أثناء مشاركتها في ندوة حول “المرأة المغربية وخيارات التنمية في المغرب” التي نظمها القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، “أن التنمية هي كُلٌّ متداخل ومنسجم، وتكون ناجعة وفعالة عندما تتوجه في تعاطيها مع الأسئلة المجتمعية إلى كل الفعاليات المعبرة عن الإنسان والمجتمع”.

وشدّدت في مداخلتها على أن الاقتصار على البعد الاقتصادي في تعريف التنمية “يجعله قاصرا على تقديم المعنى الحقيقي للتنمية في غياب الجانب الاجتماعي الذي تعتبر رافعا من رافعاتها الأساسية”.

وتحدثت المحاضرة عن كيف حصل ربط المرأة بالتنمية، موضحة أن التنمية في بدايتها موجهة في برامجها لتنمية جميع فئات المجتمع بنسائه ورجاله، “ولم يكن للمرأة موقع اهتمام خاص إلا في مجالي التغذية والصحة باعتبار أنها أم بالدرجة الأولى”.

لكن وفي بداية السبعينات -تضيف المتحدثة- كانت هناك مواقف وتساؤلات من قبل مجموعة من الباحثين الذين سلّطوا الضوء على الدور المنتج للنساء في الأسرة والمجتمع، ونتيجة هذا الاهتمام من خلال التقييم؛ لاحظوا بأن ظروف النساء لم تتحسن خلال هذه المرحلة فبقي السؤال مطروحا حول مدى انعكاس هذه البرامج على واقع المرأة وهل استطاعت أن تجيب عن الإشكالات التي تعيشها المرأة المغربية خاصة؟

وانطلاقا من مؤشرات وتقارير دولية التي تصنف المغرب في مراتب متدنية في التنمية، اعتبرت فرحي أن هذا يعد مؤشرا على أن وضعية المرأة كذلك في آخر الترتيب.

طالع أيضا  الإمام ياسين يوضح أن الأمة مرحومة في الآخرة وعذابها في الدنيا الفتن (فيديو)

طالع المداخلة كاملة: