أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط يوم أمس الخميس 10 مارس 2022 أحكاما في حق 45 أستاذا وأستاذة من “الذين فرض عليهم التعاقد”، على خلفية نضالاتهم من أجل الإدماج في الوظيفة العمومية وإسقاط مخطط التعاقد الذي يصفونه بـ“المشؤوم”.

وأصدرت المحكمة أحكامها على 32 أستاذا منهم بشهرين موقوفة التنفيذ، وعلى 12 آخرين بشهرين موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل أستاذ، في حين حكمت على الأستاذة “نزهة مجدي” بثلاثة أشهر نافذة. وفق ما جاء في بيان التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.

وردا على ذلك، استنكرت التنسيقية بشدة “كل الأحكام الجائرة الصادرة في حق مناضلي ومناضلات التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، وقرّرت تمديد الإضراب الذي تخوضه ليشمل أيام 11 و12 و13 مارس، مع تشبثها ببراءة جميع الأستاذات والأساتذة المتابعين بفعل انخراطهم في أشكالها النضالية، داعية الشغيلة التعليمية عموما إلى “الانخراط في البرنامج النضالي المسطّر دفاعا عن هيبة وكرامة نساء التعليم ورجاله”.

ووصف قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان هذه الأحكام في بيان له بأنها “سابقة خطيرة”، مشددا على أن هذا يعني الإمعان في زيادة تأزيم وضعية نساء ورجال التربية والتعليم و“خنقا للأنفاس وكتما للأصوات وقطعا لحيل الأمل”.

وعبر بيان قطاع التربية والتعليم للجماعة عن اندهاشه بهذا الخبر “المشؤوم”، مؤكدا على ضرورة “ألا تمر هذه الواقعة دون وحدة صف الشغيلة التعليمية في وجه الأيدي المتلاعبة بمصير مربيات ومربي الأجيال”.

وعبر البيان عن “تضامنه غير المشروط مع ضحايا الأحكام الصورية الجاهزة”، داعيا إلى إلغاء الأحكام “القاسية” في حق الأستاذات والأساتذة.

وحمل بيان قطاع الجماعة الدولة “مسؤولية ما آلت إليه أوضاع نساء ورجال التعليم (الذين فرض عليهم التعاقد، الزنزانة المقصيون من الترقي خارج السلم، حملة الشواهد ضحايا تجميد الترقيات…)”. وبينما سجل تنديده بـ“التهديدات المتكررة للشغيلة التعليمية في تجاهل تام لدورها الطليعي ورسالتها النبيلة”، أعلن دعمه “لكافة أشكال العمل النضالي الوحدوي من أجل حفظ الوضعية الاعتبارية لنساء ورجال التعليم”.

طالع أيضا  د. إحرشان: يمكن أن تؤدي الانتخابات في المغرب أي وظيفة إلا التداول على السلطة

وكان الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد قد دخلوا في إضراب وطني، مع إنزال وطني ممركز بمدينة الرباط أيام 02 و03 و04 مارس، ضمن برنامج للإضراب الوطني الذي امتد من 28 فبراير إلى غاية 06 مارس، قبل الإعلان عن التمديد بسبب “القمع الممارس ضدهم في الرباط، وبسبب الاعتقالات والمتابعات”.