تحدث الأستاذ جمال العسري، المنسق الجديد للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، عن ما اعتبره “ثلاث إشارات” تميز بها المجلس الوطني الثاني للجبهة المنعقد يوم الأحد 6 مارس 2022.

وأوضح العسري، في تصريح خص به موقع الجماعة نت، عقب اختياره منسقا وطنيا جديدا للجبهة، أن الإشارة الأولى تكمن في “استمرار إجماع الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية المكونة للجبهة على المبادئ المؤسسة لها وإصرارها على النضال من أجلها”.

وذهب إلى أن رأس هذه المبادئ هو “دعم فلسطين بكل الطرق والوسائل على اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية، قضية تأتي ضمن المراتب الأولى في اهتمامات هذه الهيآت”، فضلا عن أن هناك إجماعا على المضي قدما لإدانة التطبيع واستنكاره في أفق إسقاطه، والنضال من أجل ذلك بكل السبل والأشكال النضالية والاحتجاجية.

أما الإشارة الثانية في حديث العسري فهي “استمرار توسع الجبهة”، ويظهر ذلك في انتقالها من 15 هيئة إلى 18 هيئة وطنية. وهذا التوسع -يضيف المتحدث- له دلالات عديدة أهمها “اتساع قاعدة الرافضين للتطبيع، وازدياد حجم الثقة في الجبهة”.

واعتبر أن الجبهة رغم كونها وليدا بالنظر إلى أنها احتفلت بسنتها الأولى من عمرها، لكنها في هذه السنة “قدمت الكثير لقضية فلسطين وناضلت بشكل مشهود من أجل إسقاط التطبيع”.

واقتصر في الإشارة إلى ما قدمته على الأيام الوطنية التي أعلنتها الجبهة، والتي أخرجت العشرات من المدن في تظاهرات ووقفات ومسيرات احتجاجية رافضة للتطبيع ومنددة به ومطالبة بإسقاطه، وهذا العدد من المدن في تقدير المتحدث “لم يسبق إخراجه منذ حركة 20 فبراير المجيدة”.

وفي الإشارة الثالثة وقف الناشط الحقوقي والسياسي المغربي مع حدث “إعادة هيكلة سكرتارية الجبهة”، معتبرا أن مرورها بسلاسة وتوزيع مهامها بإجماع الهيئات يؤكد على أمرين؛ الأول هو “تحكيم الديمقراطية داخل الجبهة واحترام مبدأ التداول على المسؤوليات”، وأما الثاني فهو “إعلاء قضية فلسطين فوق كل القضايا الخلافية الأخرى”.

طالع أيضا  وقفتان مركزيتان واحتجاجات محلية وندوة صحافية.. "الجبهة" تكشف برنامج تخليد يوم الأرض الفلسطيني

ويرى العسري أن الجبهة اليوم في سنتها الثانية تدخل في مرحلة جديدة بعد أن تجاوزت مرحلة التأسيس، وهي “مطالبة بالتوسع أفقيا وعموديا، التوسع من خلال الوجود داخل أكبر عدد من المدن المغربية سواء الكبيرة أو الصغيرة”. ويأمل العسري في حديثه عن الانتشار أن تصل الجبهة إلى القرى باعتبار قضية فلسطين “قضية الوطن بأكمله، قضية كل الشعب المغربي”، ولن تستثني التوسع ضمن كل القطاعات.

ويبقى هذا التوسع داخل القطاعات و”تأسيس مجموعات رافضة للتطبيع” على غرار “قطاع التعليم ضد التطبيع”، و“أطباء ضد التطبيع“، و“مهندسون ضد التطبيع“، و“تجار ضد التطبيع….”؛ الأمل الأكبر للجبهة واستراتيجيتها في المرحلة المقبلة التي ستترجم من خلالها إصرارها في “جعل قضية رفض التطبيع قضية شعبية”.

وهو ما يعني تأكيد معادلة “شعب رافض للتطبيع مقابل مغرب رسمي ماض نحو التطبيع”، في أمل قيام الشعب بنفسه لإسقاط كل الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها الحكومة ووزاراتها لتصبح هذه الاتفاقيات لا تساوي الورق الذي كتبت عليه.

وأكد العسري أن الشعب المغربي في غالبيته العامة رافض ومندد ومستنكر لهذا التطبيع، وداعم ومناضل من أجل فلسطين وبهذا الالتفاف الشعبي “لنا الأمل كل الأمل في إسقاط معاهدة التطبيع ولأجل هذا وجدت الجبهة وهذا الأمل هو ما يشعل فينا نار الحماس والنضال، خلف شعارنا الدائم فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”.