اعتبر الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن القرآن الكريم “إما دعوة وحث على التحلي بالفضائل أو نهي وزجر عن الرذائل”، موضحا أن من عظمة الأخلاق فيه أن تعددت الآيات التي يثني فيها الله تعالى على أصحاب الأخلاق الحميدة، مثل قوله تعالى: والله يحب المحسنين، والله يحب الصابرين، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون إلى غيرها من هذه الآيات، كما تنوعت التحذيرات القرآنية من الأخلاق السيئة كقول الله تعالى: إن الله لا يحب الخائنين، والله لا يحب الظالمين، والله لا يحب المفسدين، إن الله لا يحب كل مختال فخور

وأوضح في مقطع فيديو نشره في قناته بموقع “يوتيب” أن من عظمة القرآن الكريم أنه يتعامل مع الأخلاق “ليس باعتبارها تحسينيات جماليات أو مكملات وإنما باعتبارها أساسيات في الإيمان، وباعتبارها أسسا بانية لإيمان المؤمن الذي لا يكمل إلا بالتحلي بالأخلاق الفاضلة والتخلي عن الأخلاق السيئة”.

وعرف الأخلاق بشكل مركز بقوله “هي صفات تتحلى وتتزكى بها النفس عن طريق التربية والصحبة والقدوة والتعليم والتوجيه”، موضحا أنها قد تكون أخلاقا حسنة كما قد تكون سيئة.

وذهب حمداوي إلى أن الله سبحانه جل وعلا زود الإنسان كل الإنسان بقوتين، “قوة الإقدام وقوة الإحجام”، مردفا أن القلب المنور بنور الله عز وجل، الذي استقرت فيه هذه الأخلاق الفاضلة، تدفعه إلى الإقدام على كل خير فيفعلها، كما تزجره عن سيء الأخلاق.

في مقابل ذلك يقول “ونعوذ بالله إذا ما طمست فطرة الإنسان فتنقلب هذه المعادلة، وتدفعه الأخلاق السيئة إلى أن يستعمل قوة الإقدام في الشر وسيء الأخلاق، وتدفع قوة إحجامه إلى الإحجام عن الخير وعن فضائل الأخلاق”.

طالع أيضا  عبد الحميد أمين: حوارنا هو حوار من أجل النضال والعمل المشترك

فمهمة القرآن الكريم -يضيف حمداوي- هي أن يرسخ هذه الأخلاق الفاضلة السامية في النفس التي تدفع هذا التوازن إلى استعمال هاتين القوتين فيما ينفع الإنسان إلى الإقدام في كل خير، والإحجام عن كل شر.